الشيخ أسد الله الكاظمي

5

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

بما كان قطعىّ السّند خاصّة أو محتملا المنسخ كما يظهر من بعضهم أمكن توجيه التقديم على الوجهين معا وكان أوفق بالاوّل لان دليل حجيّته الاجماع لا يقبل عندهم ان ينسخ بالقاطع والّا لزم نسخه مطلقا به مع استجماع شرائطه أو يحكم ببطلانه من أصله فليتدبّر [ الأدلة النقلية على حجية الإجماع عند العامة ] جميع ما ذكر فانّه صعب مستصعب على غير أهله وانّما اثرنا الايجاز في بيانه لقلة الاهتمام بشأنه والباقون منهم وهم الجمهور الأعظم والسّواد الأكثر والمحصّلون منهم على ما حكى الشّيخ في موضعين من العدّة استندوا إلى ادلّة نقليّة معلومة والظّاهر انه لا مستند للسّلف من النقل غيرها وهي على ما وجدت متفرّقة في كتبهم وغيرها آيات وروايات تقتضى مدح هذه الأمة المنتجبة أو الصّحابة والثناء عليهم والاطراء لهم ووصفهم بكونهم خير أمّة أخرجت للنّاس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وانّهم أو أمّة منهم يهدون بالحقّ وبه يعدلون وانّهم جعلوا أمّة وسطا ليكونوا شهداء على الناس كانّ الرّسول صلّى اللّه عليه وآله شهيد عليهم وانّهم اجتبوا وما جعل عليهم في الدّين من حرج وسمّوا المسلمين لذلك والامر بإطاعة اللّه ورسوله وأولي الأمر منهم اى مجتهديهم عند اجماعهم وبرد الحكم إلى اللّه ورسوله عند تنازعهم فيه لا عند اتفاقهم وبالكون مع صادقيهم وباتباع سبيل النّبيّين إلى ربّهم وباعتصامهم بحبل اللّه جميعا والنّهى عن التفرّق والذمّ للّذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعا والمبالغة في الوعيد لمن اتّبع غير سبيل المؤمنين وتشريكه في الاثم والعذاب مع من يشاقق الرّسول من بعد ما تبيّن له الهدى ووصف الأمة جميعا بأنهم لا يجتمعون على الخطاء وعلى الضّلالة وان اللّه لم يكن ليجمعهم على ذلك وانّه لا يجمعهم عليه اى لا مباشرة ولا تسبيبا ولا تقديرا في شيء من الأمور الدّينيّة بقول مطلق وانّه لا تزال طائفة منهم وهم العلماء عند اجماعهم أو طائفة منهم كما هو الظّاهر على الحق اى في كلّ امر وإلّا فلا فضل ولا فرق ولا يزالون أيضا ظاهرين عليه وقائمين بأمر اللّه حتّى يأتي امره اى في العلم والعمل وانّهم يفترقون ثلاثا وسبعين فرقة واحدة منهم في الجنّة والباقون في النّار وتفسير الواحدة بالجماعة والامر بملازمة السّواد الأعظم وبالكون مع الجماعة واللّزوم لهم والنّصحة لأئمتهم ومدحهم بان يد اللّه عليهم وذمّ من فارقهم ومن خرج منهم قيد شبر ومن فارق جماعة المسلمين قيد شبر والمنع من الخلاف والفرقة والحكم بانّ كل بدعة ضلالة وكلّ ضلالة سبيلها إلى النّار وبتكفير من خالف كتاب اللّه وسنّة نبيّه ص فلا تقع المخالفة من جميع الأمة أصلا وبان اللّه لا يبالي بشذوذ من شذ وبان ما راه المسلمون حسنا فهو عند اللّه