الشيخ أسد الله الكاظمي
29
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
بطاعة ائمّتهم وكون اخبارهم نصب أعينهم وعليها مبنى احكامهم ومدار اعمالهم وعدم خفاء فتاوى السّلف وطريقتهم عليهم ومزيد حرصهم على وفاقهم وعدم تهجّمهم على خلافهم كما هو الظاهر من أحوالهم وكثيرا ما يحتاج إلى زيادة التتبّع والتطلّع وشدّة البحث والتصفّح كي يحاط علما بما كان عليه فتوى الاماميّة أو عملهم سابقا فيلاحظ ما عليه طريقة خلفهم وما نقلوه أو تناولوه عن سلفهم أو المشايخ عن مشايخهم وما يتضمّنه الموجود من كتبهم ولا سيّما الأصول القديمة وسائر مصنّفاتهم الّتى كانت مرجع الشّيعة في احكامهم ومبنى اعمالهم ومدار مدارستهم فيتعاضد الفتوى بالفتوى والعمل بالعمل ويتقوّى المرسوم بالمرسوم والنّقل بالنّقل إلى أن يعرف ما هم عليه من قديم الدّهر وسالف العصر ويعلم انّه مذهبهم الّذى لا يعرف لهم سواه وان كلّ امامىّ كان بعد انتشار مذهبهم واشتهار طريقتهم على ذلك وخاصّة علمائهم وأصحاب ائمّتهم وأرباب النّصوص منهم فيستكشف بذلك قول بعضهم من بعض ويتعرّف مذهب من لم يعرف ممّن عرف حيث لم يعرف خلاف ذلك وبهذا يستقيم السّير من المنتهى إلى المبدا ومن الطّول إلى العرض تأكيدا للحجّة وتشييدا للغرض فعند ذلك يحصل العلم بانّ ذلك لم يكن الّا عن حجة مأخوذة من الحجج خالية من شوائب الرّيبة كما سبق ومتى علم ذلك وبدا ما هنالك علم أيضا انّه قول الإمام الغائب عجّل اللّه فرجه وسهل مخرجه مخرجه وإذا اتّفق ح نقل عام ثابت على التّدريج بطريق التظافر والتّسامع من كلّ جانب وناحية بحيث يقتضى كون ذلك مذهبا لجميع الامّة أو المؤمنين أو علمائهم خاصّة ويتناول امام العصر أو غيره من الائمّة عليهم السّلم وكان على وجه لا يتميّز فيه طريق من طريق ولا يعرف لفظ الامام من غيره حتّى يندرج في السنّة ويدخل نقله في قسم الاخبار فح يتقوّى الامر ويتاكّد ويكون التّعويل عليه أعظم واشدّ الّا انّه يخرج بذلك من طريقة التابعيّة والمتبوعيّة إلى طريقة التّظافر والتّتابع وهي طريقة مستقلّة فاتى في الوجه الثّانى ولا كلام هنا فيها نعم قد تلاحظ باعتبار أقوال سائر العلماء أو غيرهم أيضا من الامّة أو الاماميّة دون الأئمة عليهم السّلم وهي معتبرة في هذا المقام ثمّ انّه لا فرق فيما قلنا بين ان ينضمّ مع ما ذكر خبر علمي أو أو ظنّى مسند إلى أحدهم صلوات اللّه عليهم أو لا [ وجه الاعتماد على الإجماع المجرد عن مستند ظاهر من الأخبار ] وربّما يزداد التّعويل على الحكم مع عدمه إذ يعلم ح انّه قد بلغ من الظّهور إلى أن استغنى عن ذكر دليله وانّ الحكمة في تركه تأدية الاقتصار إلى توهّم انحصاره فيما اقتصر عليه والاستقصاء إلى الإطالة بلا طائل وايهام شدّة