الشيخ أسد الله الكاظمي

105

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

واحدا من علمائهم دون عامّتهم وعلماء غيرهم وكان العلماء من هذه الفرقة محصورين بدليل عدم التّجويز لوجود عالم منهم مع تعذّر معرفته بعينه واسمه ونسبه ووجوب هذه القضيّة يوجب أحد أمور كل منها لا يمكن القول به اما كون فتيا الامام الغائب المرتفعة معرفته بعينه خارجة عن اجماع علماء الاماميّة وهذا يمنع من الثّقة باجماعهم أو كون فتياه داخلة فيهم فهذا يوجب تعيّنه وتميّز فتياه وهذا متعذّر الآن مع غيبته أو حصول فتياه في جملة فتياهم مع تعذّر معرفة شخصه فهذا يؤدّى إلى تجويز عدّة علماء لا سبيل إلى العلم بتميّزهم لانّه إذا جاز في فتيا الامام وهو سيّد العلماء ورئيس الملّة ان يتعذّر معرفتها على سبيل التّفصيل مع حصولها في جملة فتيا شيعته فذلك في علماء شيعته أجوز وذلك يمنع من القطع على حصول اجماعهم على الحكم الواحد أو يقال انّ في امساكه عن النّكير دلالة على رضاه بالفتيا فهذه طريقة المتقدّمين من شيوخنا وقد رغبنا عنها وصرّحنا بخلافها لانّ فيها الاعتراف بانّ الامساك يدلّ على الرّضا مع احتماله لغيره من الخوف المعلوم حصوله للغائب انتهى [ كلام للمرتضى في الرسيات ورد عليه : ] ولقد أجاد المرتضى أيضا حيث أورد على نفسه في جملة جوابه عن السؤال المذكور فقال مرّة لعلّ الامام لانّكم لا تعرفونه بعينه يخالف علماء الاماميّة فيما اتّفقوا عليه وقال أخرى تجوّزون ان يكون في جملة الاماميّة عالم يخالف هذه الطّائفة في بعض المسائل لم ينته إليكم خبره لانّه ما اشتهر كاشتهار غيره ولا له تصنيفات سارت واشتهرت فان اجزتم ذلك فلعلّ الامام هو ذلك العالم وهذا يقتضى ارتفاع الثّقة فانّ قول امام الزّمان داخل لا محالة في جملة أقوال علماء الاماميّة وتبطل ما تدّعونه من انّ الحجّة في اجماعهم وان منعتم من كون عالم من علمائهم يخفي خبر خلافه لهم في بعض المذاهب كابرتم انتهى وقد تقدّم جواب المرتضى عن هذا في الوجه الاوّل وعمّا قبله في الوجه الثّانى الّذى نحن في بيانه وعن سؤال الرّسى في الموضعين وقد تبيّن بما بيّناه هنا وفيما سبق وضوح الأسئلة وقصور الأجوبة عنها [ رد على الشّيخ : ] وتبيّن أيضا ما في كلام الشّيخ فانّه مع ذكره ما نقلنا عنه ادّعى مكرّرا كما يأتي انّه لا يحصل العلم بالاجماع الّا على الوجه الثّالث المبتنى على قاعدة اللّطف وانّه لولاه لم يصحّ الاحتجاج باجماعهم أصلا لاحتمال تفرّد الامام في المذهب عن سائر علماء الاماميّة وكونهم مخطئين بأسرهم ولا يجب عليه بيان خطاهم لكون التّقصير في غيبته من قبل غيره وهذا هو الحقّ كما سيتبيّن فعلى هذا لا يحصل العلم بقوله من جهة الوجه الثّانى أصلا لفساد دعوى استكشاف قوله من أقوال غيره باحتمال تفرّده في المذهب وعدم وجود قول معلوم لغير معلوم بحيث يعلم انّه الامام كما سبق ثمّ من المعلوم البيّن