الشيخ أسد الله الكاظمي
102
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
في كون ذلك من الحالات العاديّة أو العقليّة ولا سبيل لاحد اليه في مسألة واحدة فضلا عن المسائل الكثيرة ووجه استحالته لتظاهر « 1 » غنىّ عن البيان سواء استند إلى وجدان القول في كتاب واحد وأكثر لم يعلم مصنفه وقد علم انتسابه إلى الامام وحده أو مع غيره لما ذكر أو استند إلى نقله من دون تعيين قائله في كتب الأصحاب على وجه يعلم به وقوف كثير منهم بحيث يفيد خيرهم العلم على ما ذكرا وعلى قوله بسماع منه وحده أو مع غيره ممّن لم يعلم نسبه مع العلم بكونه الامام عند السّماع والمشاهدة أو بعدهما أو بكون الامام أحد الجماعة المسموع منهم نظرا إلى ما ذكرا وغيره وكلّ ذلك قد وقع في غيبته من دون تصريح باسناد القول إلى الامام بطريق الرّواية عن لفظه أو كتابه ولا بمخالفة النّاقل له أو استند إلى غير ذلك ثمّ لو فرض وقوع ذلك لزم كون القائل معينا إذا اتّحد ولم يلتبس بغيره وكان ذلك القول حجّة مطلقا في الصّورتين وان كان مخالفا لمذاهب الباقين أو أكثرهم فلا يصحّ بناء الاجماع المصطلح عليه ثمّ لو بنى الاجماعات المتداولة بينهم على ذلك لزم أن تكون أقوال الامام في غيبته أكثر دورا فابين وأوضح واصحّ مما نقل ولو بالآحاد عن أكثر من عداه من النّبى والأئمة صلوات اللّه عليهم في ظهورهم ولزم كثرة وقوع الاختلاف فيها مع فقد الدّواعى الموجودة لذلك في حق آبائه وشيعتهم ثمّ انه لا ينبغي [ كلام في الأقوال المجهولة القائل : ] ح ردّ الأقوال المعروفة المجهولة القائل بشذوذها وجهالة قائلها كما هو المعروف بينهم بل ينبغي شدّة الاعتناء بها حيث لم يستكشف من أقوال المعروفين وادلّتهم وموافقة الامام لهم ويلزم الاعتماد عليها حيث أحيط بمذاهب الباقين بأسرهم وعلم خروج الامام منهم لمعروفيّتهم وعلى هذا يبتنى ما حكى عن بعض المشايخ من انّه كان كثيرا ما يعتبرها ويميل إليها ويبدي لها وجوها من التأييد ويقول لعلها أقوال الإمام ألقاها بين العلماء لئلا يجمعوا على الخطاء وهذا غير معتمد عندهم كقائله مع شذوذه وجهالته وكون مقالته لا تخرج من كونها رجما بالغيب ومخالفة لحكم العادة المستمرّة بلا ريب وتعليله غير مجد في سبب القائها وابدائها مع عدم دلالة الادلّة عليها أو دلالتها على خلافها واشتهار ردّها وعدم الاعتناء بها وعدم ورود نصّ اجمالىّ على لزوم الاعتماد عليها وعدم وجود مدرك لها يعتدّ به غالبا وسيأتي في الوجه الثّالث والرّابع ما له تعلّق بما ذكرنا فانتظر وان بنى كلامه أو الوجه المذكور على ما يأتي في الوجه الثّانى عشر فسيأتي الكلام فيه هناك فترقّب وإذا لم يعتبر في هذا الوجه ما ذكر بل بنى على استكشاف رأى الامام في أقوال غيره بل بطريق الحدس ونحوه ممّا سبق كغيره
--> ( 1 ) ظاهر