الشيخ أسد الله الكاظمي

103

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

من مجهول الاسم والنّسب أو غير معلومى المذهب فيرد عليه اوّلا ان الامام معلوم الاسم والنّسب لكنّه غير معلوم الشخص والمذهب فلا معنى على هذا الوجه لاعتبار جهالة الاسم والنّسب كما هو المعروف بينهم مع ما فيه من إساءة الأدب وانّما يصحّ ذلك في غيره من العلماء المجهولين [ رد التقرير الأول للوجه الثاني : ] وفيه إذا علم القول بعينه دون القائل واختلط بأقوال غيره وهو ظاهر ولعلّ الغرض جهالة اسمه ونسبه حيث اتفقت رويته في غيبته مع جهالة شخصه فانّها ممكنة في حقّه دائما كسائر غير المعروفين والامر في ذلك سهل وثانيا ما تقدّم في دعوى الاستكشاف بالحدس ونحوه لمذاهب سائر العلماء وأصحاب الأئمة وأقوال سائر الأئمة عليهم السّلم ونزيده هنا بالنّسبة إلى الامام الغائب ع انّه وان كان ذا رأى حقّ في مسألة بخلاف غيره من العلماء فاستكشاف رايه أهون من هذه الجهة من غيره ولذا يكشف عنه كلّ دليل قاطع وان كان خفيّا أو علم بالرياضة والمجاهدة بخلاف غيره الّا انّه إذا كان غائبا ولم يعلم بمكانه هل هو في شرق الأرض أو غربها برّها أو بحرها سهلها أو جبلها وفي اىّ قطر من أقطارها ولا بأحواله هل هو ممازج للنّاس مخالط معهم أو منزو عنهم ساكن في اقاصى الأرض أو في كهف جبل منقطع عن الخلق أو في بعض الجزائر الّتى لا يصل إليها أحد لعدم توقّف القيام بلوازم الإمامة ووظائفها الثّابتة في حال الغيبة على شيء منها معلوم بخصوصه ولم تجر العادة بذكر شيء من أقواله في المسائل بعد الغيبة على طول المدّة ولا أقوال اتباعه المشاهدين له حتّى يجعل عدم نقل خلافه وخلافهم دليلا على الموافقة لغيرهم واطلاق التّضافر والتّسامع متناولا لأقوالهم وكانت طريقته في معرفتها وطريقة اتباعه مباينة لطريقة سائر العلماء وطريقة العلماء وطريقة العلماء هي الرّجوع إلى الادلّة والامارات لا إلى أقواله واخباره وكانت ملاقاته للنّاس وملاقاتهم له واختلاطه بهم وسماعهم كلامه وسماعه كلامهم على تقدير تسليمها أحيانا أو دائما غير مقتضية لا لقائه الاحكام وأقواله فيها إليهم وأقواله فيها إليهم واخذهم لها منه كما لا تقتضيه أيضا في غيره من الأولياء المخفيين والعلماء الغير المعروفين لو اتّفقت تلك الأمور في شانهم ولذلك لم يتبيّن شيء من آثاره بينهم في مدّة الغيبة على طولها واحتيج في باب اثبات رؤية القائم ع أحيانا في غيبته مع معرفته عند الرّؤية أو بعدها إلى ايراد اخبار نادرة متفرّقة ضعيفة الأسانيد غالبا كما لا يخفي فمع جميع ذلك جعله كأحد العلماء لا عالما آخر على مسلك آخر ودعوى العلم بقوله بلا سماع ولا مشاهدة ولا نقل متواتر أو آحاد فيما لم يوجد فيه دليل قاطع سواه كما هو موضع الكلام فاسد النبي والمرام كما لا يخفي