المقريزي
388
إمتاع الأسماع
[ غزوة حنين ] ثم سار إلى غزاة حنين ، وقد اجتمع بها هوازن وثقيف ، فأوقع بهم ، وغنم ما بأيديهم ، في يوم [ الثلاثاء ] ، لعشر خلون من شوال ، ثم نزل على الطائف ثمانية عشر يوما ، وقيل : تسعة عشر يوما ، وقيل : خمسة عشر يوما ، وقيل : أربعين يوما ، ثم رحل عن ثقيف ، وعاد إلى الجعرانة ، وقسم غنائم هوازن ، وأقام بها ثلاثة عشر يوما ، وخرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة ، ودخل مكة محرما بعمرة ، وخرج منها يوم الخميس ، فسلك على سرف إلى مر الظهران ، وقدم يوم الجمعة ، لثلاث بقيت من ذي القعدة ، [ واستخلف يومئذ ابن أم مكتوم ] ( 1 ) . [ حنين - بالتصغير - واد قرب ذي المجاز ، وقيل : ماء بينه وبين مكة ثلاث ليال قرب الطائف ، وتسمى غزوة هوازن ] ( 2 ) . [ لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من فتح مكة وتمهيدها ، وأسلم عامة أهلها ، مشت أشراف هوازن وثقيف بعضهم إلى بعض ، وحشدوا وقصدوا محاربة المسلمين ، وكان رئيسهم مالك بن عوف النصري ] ( 2 ) . [ فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يوم السبت لست ليال خلون من شوال ، في أثنى عشر ألفا من المسلمين ، عشرة آلاف من أهل المدينة ، وألفان ممن أسلم من أهل مكة ، وهم الطلقاء ، يعني الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم ، فلم يسترقهم ، واحدهم طليق - فعيل بمعنى مفعول - وهو الأسير إذا أطلق سبيله ] ( 2 ) .
--> ( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة . ( 2 ) ( المواهب اللدنية ) : 1 / 596 - 605 مختصرا .