المقريزي

347

إمتاع الأسماع

أربعمائة حاسر ، وثلاثمائة دارع ، قد منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة ، وإني والله لأخشى الدوائر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هم لك ، خلوهم ، لعنهم الله ولعنه معهم ] ( 1 ) . [ وغنم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ما كان لهم ، ولم يكن لهم أرضون ، إنما كانوا صاغة ، وكان الذي أخرجهم عبادة بن الصامت الأنصاري ، فبلغ بهم ذباب [ اسم موضع ] ، ثم ساروا إلى أذرعات من أرض الشام ، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى هلكوا ] ( 1 ) . [ وكان صلى الله عليه وسلم قد استخلف على المدينة أبا لبابة ، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حمزة ، وقسم الغنيمة بين أصحابه وخمسها ، وكان أول خمس أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول ] ( 1 ) . [ ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحضر الأضحى ، وخرج إلى المصلى ، فصلى بالمسلمين ، وهي أول صلاة عيد صلاها ، وضحى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاتين ، وقيل بشاة ، وكان أول أضحى رآه المسلمون ، وضحى معه ذو اليسار ، وكانت الغزاة في شوال بعد بدر ، وقيل : كانت في صفر سنة ثلاث ، وجعلها بعضهم بعد غزوة الكدر ] ( 1 ) .

--> ( 1 ) ( الكامل في التاريخ ) : 2 / 137 - 139 .