المقريزي
312
إمتاع الأسماع
حتى [ رأينا ] ( 1 ) بياض إبطيه ، فقال : ألا لا يجني والد على ولده ( 2 ) . [ وخرجه الحاكم وابن حبان ] ( 3 ) . [ وذكر ابن سعد عن عبد الله بن عون ، عن عمرو بن سعيد ، أن أبا طالب قال : كنت بذي المجاز مع ابن أخي - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - فأدركني العطش فشكوت إليه ، فقلت : يا ابن أخي ! قد عطشت - وما قلت له ذاك وأنا أرى أن عنده شيئا إلا الجزع - قال : فثنى وركه ، ثم نزل فقال : يا عم ! أعطشت ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فأهوى بعقبه إلى الأرض ، فإذا [ بالماء ] ، قال : اشرب يا عم ، قال فشربت ] ( 4 ) . [ وروى عبد الله بن الأجلح ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن العباس رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله : يا عباس ، لا أرى لي عندك ولا عند بني أبيك ممنعة ، فهل أنت مخرجي إلى السوق غدا ، حتى تعرفني منازل قبائل الناس ؟ قلت : نعم ، قال : فخرجت به ، فأتيت به سوق عكاظ - وكانت مجمع العرب - قال : فقلت هذه كندة ولفها ، وهي أفضل من يحج البيت من اليمن ، وهذه منازل بكر بن وائل ، وهذه منازل بني عامر بن صعصعة ، فاختر لنفسك ، قال : فبدأ بكندة ، فأتاهم ، فقال : ممن [ القوم ] ؟ فقالوا : من أهل أيمن ، قال : من أي اليمن ؟ قالوا : من كندة ، قال : من أي كندة ؟ قالوا : من بني عمرو بن معاوية ، قال : فهل لكم إلى خير ؟ قالوا : وما هو ؟ قال : تشهدون أن لا إله إلا الله ، وتقيمون الصلاة ،
--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( سنن الدارقطني ) . ( 2 ) ( سنن الدارقطني ) : 3 / 44 - 45 ، كتاب البيوع ، حديث رقم ( 186 ) . ( 3 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 8 / 130 - 131 ، كتاب الزكاة باب ( 9 ) صدقة التطوع ، حديث رقم ( 3341 ) وأخرجه النسائي في الزكاة ، باب أيتهما اليد العليا ؟ عن يوسف بن عيسى ، عن الفضل بن موسى بهذا الإسناد ، وهو إسناد صحيح . ( 4 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 152 - 153 ، ذكر علامات النبوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يوحى إليه .