المقريزي
313
إمتاع الأسماع
وتؤمنون بما جاء به من عند الله ] . [ قال ابن الأجلح : وحدثني أبي عن أشياخ قومه ، أن كندة قالت له : إن ظفرت تجعل لنا الملك من بعدك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الملك لله يجعله حيث شاء ، قالوا : لا حاجة لنا فيما جئتنا به . قال الكلبي في حديثه : فقال جئتنا لتصدنا عن آلهتنا ، وتنابذ العرب ، الحق بقومك ، فلا حاجة لنا بك ] . [ فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم ، فأتى بكر بن وائل فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من بكر بن وائل ، قال : من أي بكر بن وائل ؟ قالوا : من بني قيس بن ثعلبة ، قال : كيف [ الغلبة ] ؟ قالوا : كثير مثل الثرى ، قال : فكيف المنعة ؟ قالوا : لا منعة ، جاورنا فارس ، فنحن لا نمنع منهم ، ولا نجير عليهم قال : فتجعلون لله عليك إن هو أبقاكم حتى تنزلوا منازلهم ، وتستنكحوا نساءهم ، وتستعبدوا أبناءهم ، أن تسبحوا الله ثلاثا وثلاثين ، وتحمدوه ثلاثا وثلاثين ، وتكبروه ثلاثا وثلاثين ، قالوا : ومن أنت ؟ قال : أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم انطلق عنهم ] . [ وكان عمه أبو لهب يتبعه ، فيقول للناس : لا تسمعوا منه ، ولا تقبلوا قوله ، قال : ثم مر أبو لهب فقالوا : هل تعرف هذا الرجل ؟ قال : نعم ، هذا في الذروة منا ، أي شأنه تسألوني ؟ فأخبروه بما دعاهم ، وقالوا : زعم أنه رسول الله ، قال : لا ترفعوا لقوله رأسا ، فإنه مجنون ، يهذي من أم رأسه ، قالوا : لقد رأينا ذلك ، حيث ذكر من أمر فارس ما ذكر ] . [ وروى يزيد بن هارون ، عن جرير بن عثمان ، عن سليم بن عامر ، عن عمرو بن عبسة ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعكاظ فقلت : من تبعك على هذا الأمر ؟ قال : حر وعبد ] . [ وروى أبو الزبير عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مكث سبع سنين ، يتبع الحاج