المقريزي
281
إمتاع الأسماع
قال أبو نعيم : حدث أبو عبد الله الجرشي ، [ حدثنا ] يونس من أرقم الكندي ، [ قال ] أخبرنا سعيد بن دينار ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن أبي العلاء ، قال : قلت لمحمد بن الحنفية : إنا نتحدث أن [ بدء ] هذا الأذان إنما كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه ، [ قال : ] ففزع لذلك فزعا شديدا وقال : عمدتم إلى أجسم دينكم ، فزعمتم أنه كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه . قال : قلت : هذا الحديث قد استفاض في الناس ، قال : هذا والله هو الباطل ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج به إلى السماء ، فانتهى إلى مكان من السماء ، وقف به ، وبعث الله ملكا ، فقام من السماء مقاما ، ما قامه قبل ذلك ، قيل له : علمه الأذان ، فقال الملك : الله أكبر ، الله أكبر ، فقال الله : صدق عبد ى ، أنا الله الأكبر ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال الله : صدق عبدي ، أنا أرسلته ، وأنا اخترته ، وأنا ائتمنته ، فقال الملك : حي على الصلاة ، فقال الله : صدق عبدي ، ودعا إلى فريضتي وحقي ، فمن أتاها محتسبا لها ، كانت كفارة لكل ذنب . فقال الملك : حي على الفلاح ، قال الله : صدق عبدي ، هي الفلاح ، وهي النجاح ، فقال الملك : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فقال الله : صدق عبدي ، أنا أقمت فريضتها ، وعدتها ، ومواقيتها . ثم قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : تقدم ، فتقدم ، فأم أهل السماء ، فتم له شرفه على سائر الخلق . وخرج الإمام أحمد من حديث حماد ، عن علي بن زيد ، عن أبي الصلت ، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت ليلة أسرى به ، لما انتهينا إلى السماء السابعة ، فنظرت فوق - [ قال عفان : فوقي ] - ( 1 ) ، فإذا أنا برعد ، وبرق ، وصواعق ، [ قال ] ( 1 ) فأتيت على قوم
--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( مسند أحمد ) .