المقريزي

282

إمتاع الأسماع

بطونهم كالبيوت ، فيها الحيات ترى من خارج بطونهم ، قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء أكلة الربا ، فلما [ نزلت ] إلى السماء الدنيا ، نظرت أسفل مني ، فإذا أنا برهج ودخان وأصوات ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذه الشياطين [ يوحون ] على أعين بني آدم ، أن لا يتفكروا في ملكوت السماوات والأرض ، ولولا ذلك لرأوا العجائب ] ( 1 ) . وروى ابن ماجة منه ، قصته آكل الربا ] ( 2 ) . وذكر أبو القاسم ، الحسن بن محمد بن حبيب المفسر ، في كتاب ( التنزيل ) في الآيات السفرية ، قال : وأنزل بيت المقدس ، وقوله تعالى في الزخرف : ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) نزلت عليه صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به ، وقد عدها غير ابن حبيب في الشامي ، والأول أحسن مما ذكره .

--> ( 1 ) ( مسند أحمد ) : 3 / 33 ، حديث رقم ( 8426 ) ، من مسند أبي هريرة ، ونحوه بزيادة ونقصان وتقديم وتأخير حديث رقم ( 8539 ) . ( 2 ) ( سنن ابن ماجة ) : 762 ، كتاب التجارات ، باب ( 58 ) التغليظ في الربا ، حديث رقم ( 2273 ) ، قال في ( مجمع الزوائد ) : في إسناده علي بن زيد بن جدعان . وهو ضعيف . ( 3 ) الزخرف : 45 . قال الحافظ ابن كثير في قوله تعالى : ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) أي جميع الرسل دعوا إلى ما دعوت الناس إليه من عبادة الله وحده لا شريك له ، ونهوا عن عبادة الأصنام والأنداد ، كقوله جلت عظمته : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) . قال مجاهد في قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه واسئل الذين أرسلنا إليهم قبلك رسلنا وهكذا حكاه قتادة والضحاك والسدي وابن مسعود رضي الله عنه ، وهذا كأنه تفسير لا تلاوة والله أعلم . وقال عبد الرحمن بن زيد أسلم : وأسألهم ليلة الإسراء فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام جمعوا له ، واختار ابن جرير الأول والله أعلم . ( تفسير ابن كثير ) : 4 / 139 ، وما بين الحاصرتين سقط من ( ج ) وأثبتناه من ( خ ) .