المقريزي

232

إمتاع الأسماع

لأرجو أن يكونوا جميعا صحيحين . قال ابن طاهر : وأما الكلام على إيقاف شريك للحديث ، فإن الشيخ : أبا سليمان الخطابي - رحمه الله تعالى - أشار إلى تعليل هذا الحديث من وجهين ، أحدهما : إيقاف شريك له ، والثاني : تفرده بهذه الزيادة ، والجواب : أن هذا الحديث من طريق شريك ، وإن كان موقوفا من حيث الحقيقة ، مسندا لأنه قد روي من غير وجه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يزيده بيانا طريق ثابت المتصل . وأما الجواب عن زيادته : فلا خلاف بين أهل الصنعة ، أن الزيادة من الثقة مقبولة ، وقد صححنا ثقته مع متابعة ابن عباس رضي الله [ عنهما ] له على روايته . واعلم أن إنكارهما لم يصدر عن معرفة صحيحة بعلم الحديث وصناعته ، إنما ورد من جهة أخرى ، وهي أنهما استبشعا هذه اللفظة وأنكراها ، ولم يجدا طريقا إلى رفعها إلا من هذا الوجه الذي انتقص عليهما ، ثم إن القرآن والسنة ، غير خاليين من هذا النوع ، وأخبار الصفات غير عارية من مثل هذا الفن الذي أنكراه ، على أنهما ممن يثبت الصفات ويؤمن بها . انتهى كلام ابن طاهر ، وفيه ما يقبل ، وما ينتقد . وأما [ ما رواه قتادة عن أنس بن مالك عن صعصعة [ بن مالك ] ، رضي الله عنهما ، فخرجه البخاري في كتاب [ مناقب الأنصار ] ( 1 ) من حديث همام [ عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ] عن مالك بن صعصعة [ قال ] : أن [ نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثه ]

--> ( 1 ) في ( الأصلين ) : في كتاب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم والصواب ما أثبتناه ، وسياق أول هذه الفقرة مضطرب في ( الأصلين ) .