المقريزي

189

إمتاع الأسماع

كتبهم ، وكان ميسرة إذا كانت الهاجرة ، واشتد الحر ، يرى ملكين يظلان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس ، فوعى ذلك كله ميسر ( 1 ) . وباعوا تجارتهم ، وربحوا ضعف ما كانوا يربحون [ حتى ] ( 2 ) دخل مكة في ساعة الظهيرة ، وخديجة [ رضي الله عنها ] في علية لها ، فرأت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بعيره ، وملكان يظلان عليه ، فأرته نساءها ، فتعجبن لذلك ، ودخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ربحوا في وجههم فسرت بذلك ، فلما دخل عليها فميسرة أخبرته بما رأت ، فقال : قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام ، وأخبرها بما قال الراهب نسطور ، وبما قال الآخر الذي خالفه [ في البيع ] ( 2 ) .

--> ( 1 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 130 . ( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .