المقريزي

156

إمتاع الأسماع

وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ثم يقول : اللهم إني أسألك في سفري هذا من البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا السفر ، واطو عنا بعد الأرض ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم أصبحنا في سفرنا ، واخلفنا في أهلنا . وكان يقول إذا رجع إلى أهله : آيبون [ إن شاء الله ] ( 1 ) تائبون عابدون ، لربنا حامدون ( 2 ) . قال : هذا حديث حسن [ غريب من هذا الوجه ] ( 1 ) . وخرجه الإمام أحمد رحمه الله ، ولفظه : عن ابن عمر [ رضي الله عنهما ] أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته - يعني إلى السفر - كبر ثلاثا ثم قال : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ثم يقول : اللهم إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا السفر ، واطو لنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا في سفرنا ، واخلفنا في أهلنا ( 3 ) . وللنسائي من حديث جرير ، عن منصور ، عن أبي إسحاق ، عن علي بن ربيعة الأسدي ، قال : أتى علي رضي الله عنه بدابة ، فوضع رجله في الركاب فقال : بسم الله ، فلما استوى عليها قال : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ثم كبر ثلاثا ، وحمد الله ثلاثا ، ثم قال : لا إله إلا أنت ، سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما مثل ما قلت ، ثم استضحك ، فقلت : مم استضحك ؟ قال : يعجب ربنا من قول عبده : سبحانك إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ،

--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( سنن الترمذي ) . ( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 468 ، كتاب الدعوات ، باب ( 47 ) ، يقول إذا ركب الناقة ، حديث رقم ( 3447 ) . ( 3 ) ( مسند أحمد ) : 2 / 312 - 313 ، حديث رقم ( 6275 ) ، وزاد في آخره : ( وكان إذا رجع إلى أهله قال : آيبون تائبون إن شاء الله عابدون لربنا حامدون ) .