ابن أبي جمهور الأحسائي

83

كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال

الكليات الخمس برسومها ، وكيفية تركيب الحد التام ، والناقص ، والرسم التام ، والناقص منها ، ومراعاة شرائطه ، ومعرفة القضايا وأقسامها ، الحملية والشرطية ، وكيفية تركيب الأقيسة منها ، الاقترانية والاستثنائية ، ومعرفة الأشكال الأربعة وشرائطها ، وتصحيح نتائجها ، وما يتوقف عليه ذلك من الشروط ، ومعرفة شرائط الأقيسة ، المتركبة عن الحملي والشرطي والاستثنائي ، وبالجملة ما هو مذكور في علم المنطق . ويكفيه في ذلك ، قراءة مثل الشمسية « 1 » أو ما دونها من الكتب الضابطة لتلك الآلة . وقال بعض شيوخنا ، الواجب منه على المستدل ، معرفة الكلمات وتركيب الحد منها ، ومعرفة الشكلين الأولين وشرائطهما ، وأمّا الثالث والرابع فلا حاجة إليهما ، ومعرفة الاستثنائي وشرائطه ، بل قال الشكل الأول ضروري ، أكثر أهل الأفكار السليمة والممارسين للمعقولات ، يعرفون كيفية الاستنتاج منه بغير توقيف ، لأن لزوم نتيجته لمقدمتيه ضروري ، وأمّا الشكل الثاني ، فلمّا لم يكن كذلك ، كان استدلاليا يحتاج فيه إلى الموقف ، لأن نتائجه لا يعرف لزومها إلّا بالرد إلى الشكل الأول ، بأحد الطرق المعتبرة ، فاحتيج فيه إلى التنبيه ، ولا أقل من ذلك .

--> ( 1 ) متن مختصر في المنطق لنجم الدين عمر بن علي القزويني المعروف بالكاتبي ، تلميذ الخواجة نصير الدين الطوسي المتوفي سنة 693 . ألّفها للخواجة شمس الدين محمد ، وسماه بالنسبة إليه . شرحه العلامة سعد الدين التفتازاني ، وفرغ منها سنة 753 ببلدة جام ، حقق فيه القواعد المنطقية ، وفصّل مجملاتها . وشرحها قطب الدين التحتاني شرحا جيدا متداولا بين الطلبة وسماه بتحرير القواعد المنطقية في شرح الشمسية ، وعليها حاشية للمحقق السيد الشريف الجرجاني ، وعلى هذه الحاشية حواش عديدة . وتوجد عدّة شروح أدرجها مع مواصفاتها الحاجي الخليفة في كشف الظنون : ج 2 ص 1063 .