ابن أبي جمهور الأحسائي
84
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
وأمّا الكلام : فهو أصل الدين فيحتاج إلى معرفته باليقين ، والاستدلال على مسائله بالبراهين ، ليعرف المكلّف وصفاته ، وامتناع القبيح عليه ، ويعرف مبلّغ التكليف وعصمته ، وشرائطه ، وفائدته ، وحافظه ، وخلفائه ، ويعرف به الأحكام العقلية ، والذوات المتأصلة في الوجود ، فلا بدّ من ضبطه بالمعرفة التامة ، والاستدلال على جميع مسائله بالأدلة القاطعة ، ليكون عارفا بطريقه الذي يسلكه ، مطمئنا بصحته ، لئلا يحصل له التردد الحاجب عن المقصود ، وكلما كانت المعرفة به أتم ، كان المستدل بطرق الاستدلال أعرف ، وأقرب إلى المقصود ، والمطلوب بالذات . ويكفي منه مثل كتاب نهج المسترشدين « 1 » ، وشرح نظم البراهين « 2 » ، ومناهج اليقين « 3 » ، وأمثالها من الكتب الموضوعة في هذا
--> ( 1 ) نهج المسترشدين في أصول الدين ، للحسن بن يوسف بن المطهّر ، المعروف بالعلامة الحلي ، كتبه بالتماس ولده فخر المحققين ، مرتبا على ثلاثة عشر فصلا ، لخص فيها المباحث الكلامية ، مع ذكر أدلتها ، والنقض على أدلة الخصم . ثم أرجع تفاصيل بعض المطالب إلى كتابيه « نهاية المرام » ، و « مناهج اليقين » . توجد عليه عدّة شروح منها ، إرشاد الطالبين للمقداد السيوري ، وتبصرة الطالبين لأبي الفوارس الأعرجي ، والتحقيق المبين للشيخ خضر الجبلرودي شارح الباب الحادي عشر ، وشرح النهج لفخر المحققين ولد العلامة ، وشرح آخر لفخر الدين الطريحي ، وشروح أخرى كثيرة ، راجع تفاصيلها في الذريعة ج 14 ص 161 . ( 2 ) ليست في ( ج ) . في النسخة م وغ النظم البراهين والصحيح ما أثبتناه . ونظم البراهين في أصول الدين ، للعلامة الحلي ، ذكره في الخلاصة في جملة تصانيفه ، مرتب على سبعة أبواب : النظر ، والحدوث ، والصانع ، والعدل وفيه الحسن والقبح العقليان ، والنبوة ، والإمامة ، والمعاد . ذكر في الذريعة ان للعلامة شرح على كتابه يسمى « معارج الفهم » . راجع الجزء الحادي والعشرين من الذريعة ص 183 . ( 3 ) مناهج اليقين في أصول الدين للعلامة أيضا ، وفي بعض نسخ الخلاصة منهاج اليقين في مناهج الدين . وهو مرتب على مقدمة ، ومناهج ثامنها في الإمامة وتاسعها في المعاد ، فهو