ابن أبي جمهور الأحسائي
81
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
ويكفي في ذلك أمّا أن يكون حافظا لذلك ، أو يرجع فيه عند الحاجة إلى دستور مصحح عنده ، وإن كان متقنا للآلة ، بقراءة بعض الكتب كالكافية « 1 » ، واللباب « 2 » ، كان أجود . وأمّا المنطق : فهو الأساس للعلوم ، والضابط « 3 » للاستدلال ، والفارق من صحيحه وفساده ، فلا بدّ من مراعاته وضبطه .
--> ( 1 ) مقدمة مختصرة معتبرة شهرتها مغنية عن التعريف ، لابن الحاجب المتقدّم ، وله عليها شرح ، ونظمها في أرجوزة وسماها الوافية ثم شرحها . والشروح على الكافية كثيرة جدا أهمها شرح الشيخ رضي الدين الاسترآبادي . قال السيوطي : لم يؤلف عليها ( أي الكافية ) بل ولا على غالب كتب النحو مثله ، جمعا وتحقيقا ، فتداوله الناس واعتمدوا عليه ، كما علق الشريف الجرجاني على حاشية الرضي . وللوقوف على شروح الكافية يراجع كشف الظنون : ج 2 ص 1370 تجدها مستوفات هناك . مؤلف الشافية والكافية هو العلامة أبي عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر الكردي الأسنوي المالكي النحوي . صاحب الكتب الممتعة منها الأمالي ، والكافية في النحو ، والشافية في الصرف ، ومختصر الأصول ، وشرح المفصل سماه الإيضاح ، إلى غير ذلك . كان أبوه جنديا كرديا حاجبا للأمير عزّ الدين الصلاحي ، ولهذا يسمى بابن الحاجب كان مولده في أواخر سنة ( 570 ) . ( 2 ) اللباب في النحو : للعلامة تاج الدين محمد بن محمد بن أحمد بن السيف المعروف بالفاضل الأسفرايني المتوفى سنة 684 . رتبه على مقدمة وأربعة أقسام . الأول في الإعراب ، والثاني في المعرب ، والثالث في العوامل ، والرابع في المقتضي للأعراب . وعليه شروح كثيرة منها العباب للسيد جمال الدين نقرهكار ، وقطب الدين السيرافي . وشرح كبير للشيخ علاء الدين مصنفك ، وشرح لمحمد بن عثمان الزوزني ، وشرح كشف الإعراب للشيخ الاقسرايي . شروح كثيرة أخرى . كشف الظنون ج 2 ص 1544 . ( 3 ) في ( ج ) الضابطة .