الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

7

موضح القوانين

طريقتهم رأسا ( فأقول ان ) المقلد خارج عن قولنا العلم بالاحكام لأنه لا يعلم الحكم فلا حاجة إلى قيد التفصيلية إذ ( ما ذكره القوم من كون التفصيلية احترازا عن علم المقلد ) يتم على تقدير علمه بالحكم ان قلت هو عالم بالحكم بالدليل الاجمالي قلت هذا ( انما يصح إذا كان ما ذكروه من الدليل الاجمالي للمقلد ) اى كان ( دليلا لعلمه « مقلد » بالحكم وليس كذلك ) اى دليلا لعلمه بالحكم إذ قوله كل ما أفتى به المفتى الخ لا يدل على أن الصلاة كذا والصوم كذا ( بل هو دليل لجواز العمل به ) اى عمل المقلد بحكم المفتى ( ووجوب امتثاله « حكم » وكونه « حكم » حجة عليه « مقلد » كما أن الدليل الاجمالي الذي ذكرناه للمجتهد ) وهو ان كلما أدى اليه ظني الخ ( هو أيضا دليل لجواز العمل ) اى عمل المجتهد ( به ) اى بحكمه ورايه ( فلا يحصل بذلك ) اى بقيد التفصيلية ( احتراز عما ذكروه ) إذ هو خارج بقيد العلم بالاحكام ( ويمكن ان يقال إن قيد التفصيلية لاخراج الأدلة الاجمالية ) حاصله ان هذا القيد ليس لاخراج المقلد بل اما توضيحي كما مر واما احتراز عن الأدلة الاجمالية فان الأدلة على وجهين أحدهما الأدلة الاجمالية التي بها نعلم اجمالا ان لكل موضوع حكما ( كما بينا سابقا من أن ثبوت الاحكام ) للموضوعات ( في الجملة من ضروريات الدين ) وثانيهما الأدلة التفصيلية كأقيموا الصلاة وغير ذلك ( فما ) اى الأدلة الاجمالية التي ( دل على ثبوت الاحكام اجمالا من الضرورة ) فانا نعلم بالضرورة ثبوت الاحكام اجمالا ( وغيرها مثل عمومات الآيات ) كقوله تعالى ليتفقهوا في الدين ( والاخبار ) كقوله ص ان للّه تعالى في كل واقعة حكما الخ قوله ( الدالة على ثبوت التكاليف اجمالا ) صفة للعمومات قوله ( أدلة ) خبر لقوله ما دل وبالجملة هذه الأدلة الاجمالية أدلة ( لكن ) تثبت الاحكام ( اجمالا لا تفصيلا وهذا ) اى العلم بالاحكام اجمالا بهذه الأدلة ( لا يسمى فقها بل الفقه معرفة تلك الأحكام الاجمالية من الأدلة التفصيلية والعجب من فحول العلماء كيف غفلوا عن ذلك ) اى كون قيد التفصيلية لاخراج الأدلة الاجمالية ( ولم يسبقني إلى ما ذكرته أحد فيما اعلم ) اى لا اعلم سبقة أحد إيرادان على تعريف الفقه : ( ثم إنهم أوردوا على الحد بأمرين ) الايراد ( الأول ان الفقه ) بعض مسائله معلوم بالتواتر وغيره و ( أكثره من باب الظن لابتنائه ) اى لتوقف الفقه ( غالبا على ما ) اى الكتاب الذي ( هو ظني الدلالة أو ) الخبر الذي هو ظني ( السند ) فلا بد أن يقال بان الفقه هو الظن بالاحكام ( فما معنى العلم ) بالاحكام ( وأجيب عنه بوجوه ) خمسة ( أوجهها ان المراد ) بالعلم معناه الحقيقي ووجه ذلك ان المجتهد يحصل له في بعض المسائل العلم وفي بعضها الظن فعند حصول العلم عالم بالحكم الواقعي وعند حصول الظن عالم بالحكم الظاهري لان ظنه حجة فله علم بالأحكام الشرعية الواقعية أو الظاهرية فالمراد ( بالأحكام الشرعية أعم من الظاهرية والنفس الامرية ) اى الواقعية ( فان ظن المجتهد ) في المسائل التي لا