الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
59
موضح القوانين
لا يوجب انتفاء المشروط كذلك ( انتفاء كل جزء ) اى انتفاء السورة مثلا ( لا يوجب انتفاء المركب عرفا ولا يوجب عدم صدق الاسم في التعارف ) بل يصدق عليه اسم الصلاة ( ألا ترى ان الانسان لا ينتفى بانتفاء اذن منه أو إصبع عرفا بخلاف مثل رأسه ورقبته ) وبالجملة فالأعمى يعمل بالأصل في الجزء والشرط والصحيحى لا يعمل به أصلا ( والحاصل ) اى حاصل نزاعهما ( انه لا ريب في ان الماهيات المحدثة أمور مخترعة من الشارع ) واما كلام الباقلاني فقد بينا فساده ( ولا شك في ان ما أحدثه الشارع ) من الصلاة وغيرها ( متصف بالصحة ) لأنه تام الاجزاء ( لا غير ) ثم بين معنى الصحة بقوله ( بمعني انه ) اى ما أحدثه الشارع ( بحيث لو اتى به ) المكلف ( على ما ) اى على النحو الذي ( اخترعه الشارع يكون موجبا للامتثال بالامر لماهية ) وبالجلة قد اخترع الصلاة تامة الاجزاء بحيث لو اتاها المكلف بهذه الاجزاء يحصل امتثال الامر وهو أقيموا الصلاة قوله ( من حيث هو « امر » امر بالماهية ) هذا قيد للامتثال والغرض ان امر الشارع له حيثيتان حيثية تعلقه بالماهية وحيثية تعلقه بالشرائط فاتيان الصلاة تامة الاجزاء يوجب امتثال الامر بالنسبة إلى الماهية اى من حيث تعلقه بالماهية لا من حيث تعلقه بالشرائط فمن صلي بلا طهارة صلاة تامة الاجزاء فامتثل من حيث الماهية وان لم يمتثل من حيث شرائط الصحة وبالجملة فالعلماء قد اتفقوا في مقام الاختراع بان الشارع اخترع ماهية صحيحة ( لكنهم اختلفوا ) في مقام التسمية « نامگذارى » ( هذا الاختلاف ) اى اختلاف الصحيحى والأعمى ( بوجهين أحدهما ) اختلافهم في الشرائط وهو ( ان نقول إذا وضع الشارع أسماء لهذه المركبات ) اى بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية ( أو استعملها فيها ) مجازا ( لمناسبة ) بناء على عدمه ( فهو يريد ) اى يقصد من لفظ الصلاة مثلا ( تلك الماهية على الوجه الصحيح بالمعنى المذكور ) اى بحيث لو اتى به المكلف علي ما اخترعه الشارع يكون موجبا للامتثال ( من الحيثية المذكورة ) اى يحصل امتثال الامر من حيث تعلقه بالماهية ( وهذا القدر ) اى الماهية على الوجه الصحيح ( متيقن الإرادة ) بناء على الصحيحى ( ولكنه « شان » لما كان الماهية عبارة عن المركب عن الاجزاء بأجمعها ) بمعنى ان الصلاة عبارة عن مجموع هذه الاجزاء من دون مدخلية الشرائط ( والشرائط ) من الطهارة وغيرها ( خارجة عنها « ماهية » و ) وضع اللفظ على ماهية ذات شرائط يتصور على وجهين كما قال ( لا مانع من وضع اللفظ بإزاء الماهية ) المطلقة اى ( مع قطع النظر عن كونها جامعة للشرائط ولا ) مانع أيضا ( من وضعه بإزاء الماهية مع ملاحظة ) اى بقيد ( اجتماعها لشرائط الصحة ) من الطهارة وغيرها جواب لما قوله ( فاختلفوا في ان الالفاظ هل هي موضوعة للماهية مع ) قيد ( اجتماع الشرائط أو ) موضوعة على ( الماهية المطلقة ) اى بلا قيد ( فمراد من )