الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

58

موضح القوانين

كلفظ الصلاة وغيره ( دال ) اما حقيقة واما مجازا ( على تلك الماهية فهل يراد الصحيحة ) التامة الاجزاء والشرائط ( منها « ماهية » أو ) يراد ( الأعم ) من التامة والناقصة ( والثمرة في هذا النزاع ) اى في كونها أسامي للصحيحة أو الأعم ( تظهر فيما لم يعلم فساده ) بمعنى ان الصلاة مثلا إذا علم فسادها كما لو ترك ركوعها أو غيره من الأمور المتيقنة فهذا النزاع لا يثمر حينئذ إذ لا يحصل بها الامتثال لا عند الصحيحى ولا الأعمى كما يأتي مفصلا واما إذا لم يعلم فسادها كما لو ترك السورة أو غيرها من المشكوكات فهذا النزاع ح مثمر إذ يقال ( فهل يحصل الامتثال ) عند ترك السورة مثلا ( بمجرد ) احتمال الصحة اى ( عدم العلم بالفساد لصدق الماهية عليها « عبارة » أو لا بد من العلم بالصحة ) الواقعية واتيان جميع الأمور المتيقنة والمشكوكة وبيان الثمرة ( فمع الشك في مدخلية شيء في تلك الماهية جزأ كان ) كالسورة ( أو شرطا ) كضم الوضوء ( فلا يحكم بمجرد فقدان ذلك ) اى بترك السورة المشكوكة مثلا ( بالبطلان على الثاني ) وبعبارة أخرى بناء على قول الأعمى إذا اتى المكلف بالاجزاء والشرائط المتيقنة يصدق عليها الصلاة مثلا لأنها عندهم موضوعة للأركان ويصح عمله لأنه انى بما ثبت له من القيود ويجرى في الأمور المشكوكة اصالة العدم ( بخلاف الأول ) اى بناء على قول الصحيحى يجب الاتيان بالأمور المتيقنة والمشكوكة لأنها عندهم موضوعة للمركب التام الاجزاء والشرائط فلا يصدق الصلاة بمجرد نقص فيها فلا يجوز اجراء أصل العدم ( للشك في الصحة ) الموجب للشك في صدق الصلاة قوله ( وما يظهر من كلام بعضهم من التفرقة ) اى الفرق ( بين الشك في الجزء ) كالسورة ( والشرط ) كضم الوضوء حاصله ان الوحيد البهبهاني ره فرق بين الجزء والشرط بان الشرط يجرى فيه اصالة العدم عند الأعمى دون الصحيحى واما الجزء فلا يمكن اجزائها فيه لا عند الصحيحى ولا الأعمى كما قال ( وان الأول ) اى الشك في الجزء ( مضر ) اى لا يجرى فيه الأصل ( على القول الثاني ) اى قول الأعمى ( أيضا ) اى كالصحيحى وجواب قوله وما قوله ( فلعله ) اى ما يظهر من التفرقة ( مبنى على أن المركب لا يتم الا بتمام الاجزاء ) توضيح الفرق ان الشرط خارج عن الماهية فانتفاؤه لا يوجب انتفاء الماهية فيجوز اجراء الأصل فيه على الأعمى واما الجزء فهو داخل في الماهية فتنتفى بانتفائه فلا يجوز اجرائه فيه لا على الصحيحى ولا على الأعمى ( فكيف يقال بصدق الاسم على الثاني ) اى بناء علي قول الأعمى أيضا كيف يصدق الصلاة ( مع الشك في جزئية شيء آخر ) كالسورة ( له « مركب » ) وبالجملة ثمرة نزاع الصحيحى والأعمى تظهر في الشرائط لا في الاجزاء ( وفيه ) اى فيما يظهر من البهبهاني ره ( ان مبنى كلام القوم ) اى القائلين بالأعم حيث لم يفرقوا بين الجزء والشرط في جواز اجراء الأصل ( على العرف و ) ذلك إذ كما أن انتفاء الشرط