الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

57

موضح القوانين

( فان الصلاة اسم لهذا المركب وكذا الغسل والوضوء فكيف ) يقول القاضي بأنها باقية على معانيها اللغوية و ( يحملها ) اى يحمل الصلاة ( على الدعاء و ) الغسل على ( الغسل بفتح الغين و ) اما بناء ( على القول بعدمها ) اى عدم الحقيقة الشرعية فنعلم جزما بواسطة القرائن ان الشارع استعملها مجازا في هذه المعاني الشرعية كما قال ( فبعد وجود القرينة الصارفة عن اللغوي ) لا يجوز للقاضي أيضا حمله على اللغوي بل ( لا بد أن يحمل على الشرعي ) لا على معنى آخر ( لكونه « شرعي » اشهر مجاز انه « لفظ » واشيعها ) وبالجملة لا وجه لحمله علي اللغوي بل يحمل على الشرعي اما حقيقة ان ثبت الحقيقة واما مجازا ان لم تثبت جواب قوله اما قوله ( فهو ) اى جعل البهبهاني ره دفع كلام القاضي مبتنيا على مسئلة الحقيقة الشرعية ( غريب لما عرفت من أنه « قائل » منكر للحقيقة الشرعية ) فلذا يحملها على اللغوي ( بل منكر للماهيات المحدثة ) فهو لا بد أن يحمله على اللغوي وبالجملة ثبوت الحقيقة لشرعية وعدمه حكمان عارضان على الماهيات المحدثة وهو ينكرها من أصلها فإذا انكر المعروض لا يبقي محل لمعارض أصلا ( ثم بعد القول ببطلان مذهب هذا النافي ) أي القاضي ( والبناء على المشهور من كون تلك العبادات ماهيات ) مركبة ( محدثة ) وبعبارة أخرى بناء علي قول القاضي لا شبهة في جواز اجراء أصل العدم عند الشك واما بناء على قول المشهور من اختراع الماهيات الشرعية قد مر اجمالا عدم جواز اجراء الأصل ولكن لا بد هنا من التحقيق ( فهل يجوز ) أيضا ( اجراء أصل العدم فيها « عبادات » بمعنى انا إذا شككنا في كون شيء جزء لها ) كالسورة ( أو شرطا لصحتها ) كضم الوضوء لغسل غير الجنابة ( فهل يمكن نفيه « شيء » باصالة العدم أو لا بد من ) الاحتياط اى ( الاتيان بما ) اى بكل شيء ( يوجب اليقين بحصول الماهية ) الشرعية ( في الخارج فيه « جوازا » خلاف ولا بد في تحقيق ذلك ) اى جواز اجراء أصل العدم وعدمه ( من تمهيد مقدمة ) معروفة بنزاع الصحيحى والأعمى ( وهي ) [ مقدمة في نزاع الصحيحي والأعمي : ] ( انهم ) اى القائلين بحدوث ماهيات جديدة ( اختلفوا في كون العبادات ) من الصلاة وغيرها ( أسامي للصحيحة أو أعم منها ) ومن الفاسدة ( وهذا الخلاف أيضا لا يتوقف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية فيها « عبادات » ) اى كما أن اختلاف القاضي والمشهور لم يكن مربوطا وموقوفا بثبوت الحقيقة الشرعية بل كان نزاعهم في أصل اختراع الماهيات وعدمه كذلك اختلاف الصحيحي والأعمى لا يتوقف عليه إذ بمجرد القول باختراع الماهيات الشرعية يجرى نزاع الصحيحي والأعمى سواء قلنا بثبوت الحقيقة الشرعية لو المتشرعة كما قال ( بل يكتفى فيه « خلاف » بثبوت الحقيقة المتشرعة و ) بعبارة أخرى يكتفى فيه على ( مطلق استعمال الشارع تلك الالفاظ فيها « عبادات » ) سواء كان بطريق الحقيقة الشرعية أو مجازا ( فالنزاع في الحقيقة ) اى في الواقع ( في انه « شان » متى اطلق لفظ )