الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
54
موضح القوانين
شرعا في الحكم الخاص ( والسنة ) التي وضعت لغة للطريق المطلق واستعمل شرعا في طريق النبي ص ( والكراهة ) التي وضعت لغة بمعنى عدم الميل واستعمل شرعا في الحكم الخاص ( ونحو ذلك ) كالحرمة والندب ( فثبوت الحقيقة فيها « ألفاظ » في كلامهما ومن بعدهما أيضا محل تأمل ) فكيف في صدر الاسلام ( فلا بد للفقيه من التتبع والتجرى ) اى الاجتهاد ( ولا يقتصر ) اى لا يكون فيه قصور ( ولا يقلد ثم إن ما ذكرناه من الوجهين ) اى الوضع التخصيصى والتخصصى اى ما ذكرنا ( في كيفية صيرورتها « ألفاظ » حقيقة ) شرعية ( فالأول منهما ) اى التخصيصى ( في غاية البعد ) إذ لم ينقل عن أحد أن النبي ص جمع أصحابه في بعض الأيام ونادى باني وضعت لفظ الصلاة مثلا للأركان وهكذا ( بل الظاهر هو الوجه الأخير ) اى لتخصصى الحاصل من كثرة الاستعمال ( وعليه ) اى بناء على التخصص ( فلا تحصل الثمرة ) اى لا يحمل كلام الشارع علي معناه الشرعي ( الا فيما ) اي في مورد ( علم أنه « كلام » صدر بعد الاشتهار في هذه المعاني ) الشرعية ( إلى أن ) اي كان في الشهرة بحيث ( استغنى عن القرينة ) حاصله انه إذا قلنا بان الشارع لم يضع من الأول لفظ الصلاة مثلا للأركان بل استعملها فيها مجازا فبعد زمان صار حقيقة بكثرة الاستعمال فإذا سمعنا في كلامه لفظ الصلاة بلا قرينة ( فان علم أنه « صدور » كان بعده « اشتهار » فيحمل على الحقيقة ) الشرعية وان علم أنه كان قبله فيحمل على اللغوي ( والا ) اى وان لم يعلم أنه صدر بعده أو قبله ( فيمكن ) اى يحتمل ( صدوره قبله « الاشتهار » ) كما يحتمل صدوره بعده ( وح ) اى إذا بنينا على صدوره قبل الاشتهار والنقل لان الأصل عدم النقل عند الصدور ( فيمكن ) اى يحتمل ( إرادة المعاني الجديدة ) مجازا ( واختفى القرينة ويمكن إرادة المعنى اللغوي والأصل عدمها « قرينة » فيحمل على اللغوي وهذا ) اى حمله على الشرعي إذا علم صدوره بعد الاشتهار وحمله على اللغوي إذا علم صدوره قبله وإذا شك فيه ( أقرب فليرجع إلى التفصيل الذي ذكرنا ) من أن بعض الالفاظ كالصلاة وشبهها صار حقيقة في صدر الاسلام وبعضها كالوجوب وأمثاله لم يصر حقيقة أصلا في زمن المعصومين ع ( وليتامل وليتتبع لئلا يختلط الامر ) اي لا يشتبه الالفاظ التي صارت حقائق بغيرها ( والله الهادي ثم اعلم ) ان هنا قول خامس وهو ( انه نسب إلى بعض المنكرين للحقيقة الشرعية ) وهو القاضي الباقلاني ( بان الشارع ) لم يخترع معني جديد أو ( لم يستعمل تلك الالفاظ في المعاني المخترعة بل يقول إنه « شارع » استعملها في المعاني اللغوية ) كالدعاء ( والزوائد ) كلها ( شروط لصحة العبادة فالصلاة مثلا مستعملة في الدعاء وكونه « دعاء » مقترنا بالركعات ) والكيفيات المعينة ( شرط لصحة الدعاء والشرط خارج عن المشروط ) فليس معنى الصلاة الا الدعاء فقط ( وكذلك الغسل ) بضم الغين ( هو غسل ) بفتحه ( مشروط بزوائد ) من النية وغيرها ( وهكذا ) الصوم وغيره ( فلا نقل عنده « بعض » )