الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

55

موضح القوانين

( ولا حقيقة جديدة ) مخترعة ( ورد ) بان لفظ لصلاة يطلق لغة على معنيين أحدهما الدعاء والآخر المتابعة فبناء على قول القاضي من إرادة المعنى اللغوي يلزم ان لا يصدق المصلى على الأخرس إذ لا يمكن منه الدعاء كما قال ( بأنه يلزم ان لا يكون المصلي مصليا إذا لم يكن داعيا فيها « صلاة » كالأخرس ) ويلزم أيضا ان لا يصدق على من صلى فرادى لا بالجماعة إذ لم يحصل منه المتابعة لامام كما قال ( أو لم يكن متبعا ) لامام ( كالمنفرد وهو ) اى عدم صدق المصلى عليهما ( باطل ) فلا بد من القول بان الصلاة شرعا هي الأركان سواء حصل معها الدعاء أم لا وحصل المتابعة لامام أم لا ( ويلزم هذا القائل ) اى غرض القاضي ( نفى التركيب والماهيات المخترعة ) اى ليست الصلاة مثلا ماهية مركبة مخترعة ( عند الشارع ويظهر الثمرة ) بين قول القاضي وهو عدم حدوث معنى جديد وبين قول المشهور وهو حدوثه ( في امكان جريان أصل العدم في اثبات ) مقدار ( الاجزاء والشرائط وعدمه « امكان » وبيان ذلك ) الثمرة وتوضيحها ( انه لا خلاف ولا ريب في كون الأحكام الشرعية ) من وجوب الصلاة وحرمة الخمر وغيرهما ( توقيفية ) اى ( لا بد أن يتلقى ) ويؤخذ ( من الشارع ) والا فكيف نعلم وجوب الواجبات وحرمة المحرمات وغير ذلك ( واما موضوعات الاحكام ) كالبيع والخمر والغسل والصلاة وساير الأشياء ( فإن كان من قبيل المعاملات فيرجع فيها « معاملات » إلى العرف واللغة وأهل الخبرة كالبيع ) فان مفهومه يؤخذ من العرف والخبرة واللغة ( والأرش ) وهو العيب والنقصان الحادث في المبيع أو الثمن فارش المبيع مثلا يعرف بالرجوع إلى أهل الخبرة ولا ربط له بالشارع ( ونحوهما ) كالإجارة وغيرها ( وكذلك ) اى يرجع إلى العرف واللغة ( كل لفظ يستعمل في كلام الشارع لإفادة الحكم ) كافعل فلا بد من الرجوع إلى العرف واللغة حتى يعلم أنه للوجوب أو الندب ( أو لإفادة بيان ماهية العبادة ) كقوله ع الوضوء غسلتان ومسحتان فغرضه ع بيان ماهية الوضوء بهذه الالفاظ ومعرفة معاني هذه ألفاظ يتوقف على الرجوع إلى العرف واللغة وإلى ذلك كله أشار بقوله ( كالغسل بفتح الغين والمسح ونحوهما ) كقوله ع في بيان ماهية التيمم ما هذا مضمونه ان تضرب كفيك على الصعيد فان معرفة الصعيد يتوقف على الرجوع إلى اللغة ( و ) اما ( ان كان من قبيل العبادات كالصلاة والغسل ونحوهما ) من الصوم وغيره ( فهو أيضا كنفس الاحكام ) فكما ان وجوب الصلاة والصوم مثلا لا بد ان يؤخذ من الشارع فكذلك ماهية الصلاة والصوم لا بد من اخذها منه ( فإنها « عبادات » ) عند غير القاضي ( حقايق ) اى ماهيات ( محدثة من الشارع لا يعلمها « حقايق » الا هو واما هذا القائل ) اى القاضي ( فيرجع فيها « عبادات » أيضا إلى اللغة والعرف كالمعاملات ) فكما يؤخذ معنى البيع مثلا من اللغة كذلك يؤخذ معنى الصلاة أيضا من اللغة لا من الشرع ( لأنه « قائل » لم يقل بكونها « ألفاظ » منقولات ) بل يحملها على معانيها اللغوية ان قلت فالقاضي إذا أراد ايجاد الصلاة مثلا هل يأتي بفعل آخر مع