الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
47
موضح القوانين
الأركان فلا يعلم أن المراد ان الطواف مثل الدعاء أو مثل الأركان حتى يشترط بالطهارة وان كانت منقولة فيترتب على الطواف احكام الأركان من الطهارة وغيرها ( لان النقل يقتضى الوضع في المعنيين على التعاقب ) بان يوضع أولا للعقد ثم للوطى ( ونسخ الوضع الأول ) اى وضعه للعقد ( بخلاف الاشتراك ) إذ لا نسخ فيه ( والنسخ يقتضى بطلان المنسوخ ) وهو وضعه للعقد ( والاشتراك ) لا يقتضى بطلان الأول بل ( يقتضى التوقف ) عند عدم القرينة ( فيكون أولى وان الاشتراك أكثر وأغلب ) من النقل ( والاضمار أرجح من الاشتراك ) مثال تعارضهما قوله تعالى واسأل القرية إذ السؤال عن القرية محال فلا بد اما من اضمار الأهل واما من جعل القرية مشتركة بين المحل والأهل ويراد هنا الأهل ووجه أرجحية الاضمار ( لاختصاص الاجمال الحاصل بسبب الاضمار ببعض الصور ) بمعنى ان الاضمار لا يوجب الاجمال الا في بعض الصور فإذا قال اسأل القرية نعلم أن المضر هو الأهل فلا اجمال فيه ( وذلك ) اى بعض الصور ( حيث ) اى المورد الذي ( لا يتعين المضمر ) نحو لا صلاة الا بظهور إذ لا نعلم أن تقديره لا صلاة صحيحة أو لا صلاة كاملة أو غير ذلك ( وتعميمه « اجمال » في المشترك ) إذ كل مشترك مجمل عند عدم القرينة ( وان الاضمار ) والحذف ( أوجز ) اى يوجب الاقتصار ( وهو من محسنات الكلام والتخصيص أرجح من الاشتراك ) مثال تعارضهما أكرم العلماء إلّا زيدا فان قلنا بان الجمع المحلى باللام حقيقة في العموم فقط يكون قوله إلا زيدا قرينة صارفة دالة على مجازية العام وتخصيصه وان قلنا بأنه مشترك بين الكل والبعض فيكون قوله إلا زيدا قرينة معينة لإرادة البعض ( لأنه « تخصيص » خير من المجاز ) لما سيأتي ( وهو « مجاز » خير من الاشتراك ) لما تقدم فيكون التخصيص خيرا من الاشتراك ( والمجاز أرجح من النقل ) مثاله نحو صلوا فإنها استعملت في الأركان اما مجازا واما منقولا ( لاحتياج النقل إلى اتفاق أهل اللسان على تغيير الوضع ) بان يتفق المتشرعة مثلا على نقل الصلاة إلى الأركان ( والمجاز ) لا يفتقر إلى ذلك بل ( يفتقر إلى قرينة صارفة وهي « قرينة » متيسرة ) اى سهلة ( والأول ) اى اتفاق أهل اللسان ( متعسر والمجاز فوائده أكثر من النقل ) إذ في المجاز توسعة العبارة بخلاف النقل وفي المجاز يبقى المعني الأول على حقيقته بخلاف النقل ( ويظهر من ذلك ترجيح الاضمار عليه « نقل » ) مثاله قوله تعالى وحرم الربوا فهذا اما باضمار الأخذ أي حرم اخذ الربوي واما بجعل الربوا منقولا عن معناه الأول إلى العقد المشتمل بالربا اى حرم هذا العقد ووجه أرجحية الاضمار لان النقل يحتاج إلى اتفاق أهل اللسان دون الاضمار مع أنه أوجز فيكون نفس العقد أيضا حراما ( والتخصيص أرجح من النقل ) مثال تعارضهما قوله تعالى كتب عليكم الصيام إذ لا شك