الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

48

موضح القوانين

في ان الواجب هو الامساك الخاص فلفظ الصوم اما نقل اليه أو بقي على معناه الأول وهو مطلق الامساك لكن وقع التخصيص اى كتب الامساك الخاص ( لأنه « تخصيص » أرجح من المجاز ) كما سنذكره ( وهو أرجح من النقل ) كما تقدم فالتخصيص أرجح من النقل ( والتخصيص أرجح من المجاز ) مثال تعارضهما قوله واقتلوا المشركين فلا بدّ اما من القول بان المشركين عام استثني منه الذمي أو ان المشركين استعمل مجازا في البعض وهو من عدا الذمي ووجه أرجحية التخصيص ( لحصول المراد وغيره مع عدم الوقوف ) اى عند عدم الاطلاع ( على قرينة التخصيص ) فإذا سمعنا قوله أكرم العلماء ولم نسمع قيد العدول فنكرم بجميعهم فيحصل مراد المولى وهو اكرام العدول مع زيادة وهو اكرام غيرهم فعدم سماع المخصص لا يفوت الغرض ( والمجاز إذا لم تعرف قرينته ) اى لو لم يسمع يرمي مثلا ( يحمل على الحقيقة وهي غير مرادة ) فعدم العلم بالمجاز يفوت الغرض ( والتخصيص أرجح من الاضمار ) مثال تعارضهما قوله ص لا صيام لمن لم يبيت صيامه من الليل فظاهره بطلان الصوم الواقع نيته في النهار دون الليل فلا بد اما من التخصيص لجواز تأخير نية الصوم المندوب إلى الزوال أو اضمار قيد الكمال اى لا صوم كاملا ووجه أرجحية التخصيص ( لكونه « تخصيص » أرجح من المجاز ) كما تقدم ( المساوى ) اى والمجاز مساو ( للاضمار ) إذ لم يثبت لاحدها مرجح على الآخر والحاصل ان المجاز والاضمار متساويان فالتخصيص الراجح على المجاز راجح على الاضمار أيضا ومثال تعارض المجاز والاضمار نحو اسأل القرية فهو اما باضمار الأهل أو جعل القرية مجازا بمعنى أهلها ( إلى غير ذلك من الوجوه ) المرجحة ( التي ذكروها وفي كثير منها « وجوه » نظر إذ أكثرها معارض بمثلها ) إذ الخصم إذا انى مرجحا لمدعاه فالخصم الآخر أيضا يأتي مرجحا مثله لمدعى نفسه ( والبسط في تحقيقها « وجوه » وتصحيحها لا يسعه هذا المختصر ) ان قلت ما الفائدة في الاستدلال بهذه الوجوه المرجحة قلت ( وحاصل غرض المستدل في ) الاستدلال و ( الترجيح بهذه الوجوه ابداء ) أي اظهار ( كون صاحب المزية الكاملة أولى بالإرادة للمتكلم ) فإذا كان المجاز مثلا أكمل من الاشتراك فهو أولى بان يريده المتكلم ( فلا بد ) عند الشك ( من حمل كلامه « متكلم » على ما هو أكمل وأحسن وأتم فائدة ) كالمجاز مثلا ( فلا يختار المتكلم ) العاقل ( ما هو اخس وانقص فائدة ) كالتخصيص مثلا ( الا في حال الضرورة ) اى إذا لم يمكن اختيار المجاز مثلا ان قلت لعل مورد الشك من موارد الضرورة قلت ( وحال الضرورة نادرة بالنسبة إلى غيرها ) اى غير حال الضرورة وهو حال الاختيار فهو أغلب ( والظن يلحق الشيء ) وهو المورد المشكوك ( بالأعم الأغلب ) فعند الشك نحمل الكلام على حال الاختيار وإرادة الأكمل ( وفيه انا نمنع ان غالب المتكلمين )