الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
43
موضح القوانين
( نزح الجميع ) وقد تلخص من هذه التفصيلات ان الأقوال أربعة اى قول السيد وغيره ومورد النزاع أيضا يتصور على أربعة أوجه أحدها استعماله في معنى أو معان ولم يعلم الموضوع له أصلا ثانيها أن يعلم اجمالا ويشك في ان المستعمل فيه عينه أو غيره كمثال ليلة القدر ثالثها الشك في الفردية ورابعها الشك في وضع على حدة ومثالهما صلاة الميت ( فظهر بما ذكرنا ) في هذه الوجوه الأربعة ( ان المراد بالمعنى في قولنا ) في أول القانون ( واما إذا استعمل لفظ في معنى أو معان ) اى المراد بالمعنى ( ما ذا وان المراد بالمعاني ما ذا ) إذ علمنا أن المراد بالمعنى والمعاني هو ما ذكر في هذه الوجوه الأربعة ( و ) علمت ( ان الأول ) اى المعنى الواحد ( انما يتم بالنظر إلى الوجه الأول ) إذ فرضنا فيها للفظ معنى واقعيّا نعلمه اجمالا وله مستعمل فيه معينا ان قلت استعمال الرحمن فيه تعالى داخل في أحد الوجوه الأربعة أم لا قلت ( واما مثل كلمة الرحمن فهو خارج عن المتنازع فيه فان المجازية فيه مسلمة ) إذ لا شك في انه وضع لرقيق القلب ولم يستمل الا فيه تعالى فقط مجازا ( انما النزاع في ان له حقيقة ) اى استعمل في رقيق القلب أيضا ( أم لا ) ان قلت المشهور انه علم له تعالى فكيف يكون مجازا قلت ( ولا ينافي ذلك ) المجازية ( القول بصيرورتها حقيقة عرفية فيه تعالى ) إذ رب لفظ استعمل أولا مجازا ثم صار حقيقة قوله ( ومما حققنا ظهر لك ) جواب اشكال حاصله ان المشهور في صورة وحدة المستعمل فيه حكموا بالتوقف فقط وهو حسن ولكن في صورة تعدده حكموا بقاعدتين متناقضتين إحداهما التوقف والآخر كون المجاز خيرا من الاشتراك ووجه تناقضهما إذ لما كان المجاز خيرا فلا معنى للتوقف وجوابه ( انه لا منافاة ) أصلا ( بين قول مشهور بوجوب التوقف لان الاستعمال أعم من الحقيقة ) فيجب التوقف في صورة تعدد المستعمل ( فيه و ) بين ( قولهم ) في صورة التعدد . أيضا ( بان المجاز خير من الاشتراك ) ووجه عدم منافاتهما ( اما في صورة التردد بين كون المستعمل فيه مجازا أو فرادا من افراد ما ) اى الكلي الذي ( هو القدر المشترك بينها ) كما فرضنا ان صلاة الميت مرددة بين الفردية والمجازية ( فظاهر ) لأنهم لم يحكموا هنا الا بالتوقف فقط ولم يحكموا بان المجاز خير من الاشتراك ( لعدم ) احتمال ( اشتراك لفظي هناك ) حتى ( يرجح المجاز عليه ) إذ الفرض ان الامر مردد بين الفردية والمجازية فلا يحكم ح بالقاعدة الثانية ( وهو أغلب موارد قولهم ان الاستعمال أعم من الحقيقة ) معنى ان حكمهم بوجوب التوقف أغلب موارده من باب التردد بين الفردية والمجازية ( يعنون بذلك ) اى مقصودهم من التوقف ( انه لا يثبت حكم ما هو من افراد الكلى حقيقة لهذا ) الفرد ( المشكوك فيه ) اى لا يثبت حكم المسكر العنبي على الفقاع ( بمجرد اطلاق الاسم عليه « مشكوك » ) إذ يحتمل كون الاطلاق مجازيا ( واما في صورة التردد بين كون المستعمل فيه حقيقة ) بوضع على حدة ( أو مجازا كما لو سلم كون صيغة افعل حقيقة في الوجوب وشك في كونه حقيقة ) بوضع آخر ( في الندب أيضا لأجل الاستعمال )