الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

42

موضح القوانين

( والا فيحكم ) اى السيد ( بكونها حقيقة بالوضع المستقل فيكون مشتركا لفظيا وكذلك ) اى نظير صلاة الميت ( إذا رأينا اطلاق الخمر على الفقاع ) حاصله انا نعلم أن للخمر معنى في الواقع ثم اطلق على الفقاع أيضا حيث قال الفقاع خمر فيحتمل ان يكون معنى الخمر في الواقع مطلق المسكر فيكون الفقاع اى المسكر الشعيري من افراده ويحتمل ان يكون معناه الواقعي المسكر العنبي فقط ولكن الفقاع أيضا موضوع له بوضع على حدة ويحتمل ان يكون مجازا فالسيد على الحقيقة وابن جنى على المجاز والمشهور التوقف وأشار إلى ثمرة نزاعهم بقوله ( ويظهر الثمرة في عدم اجراء حكم الحقيقة على المشكوك فيه على المشهور ) اى بناء على التوقف لا يثبت حكم الخمر على الفقاع مثلا إذا وقع الخمر في البئر يجب نزح تمام مائه واما لو وقع الفقاع فتوقف فيه المشهور ( واجرائه على مذهب السيد على الاحتمال الأول ) اى ان كان الفقاع من افراد الخمر فالحكم المتعلق بالكلى يجرى في افراده فيجب فيه أيضا نزح الجميع وكذلك ساير المسكرات ( والتوقف في أصل حكم الحقيقة حتى يظهر المراد منها « حقيقة » بالقرائن على ) الاحتمال ( الثاني ) اى ان كان الخمر لفظا مشتركا موضوعا تارة للمسكر العنبي وأخرى للفقاع فيكون حكم الشارع بنزح الجميع مجملا إذ لا يعلم أنه حكم على النزح في جميع معاني الخمر أو في المسكر العنبي فقط فلا بد من التوقف حتى يظهر مراده من القرائن الخارجية واما على مذهب ابن جنى اى المجازية فلا يجرى حكم المعنى الحقيقي على المجازى وتوضيح كل ذلك ( مثلا إذا رأينا ان الشارع حكم بوجوب نزح تمام ماء البئر للخمر الخالية عن قرينة المراد ) اى لم ينصب قرينة على أن مراده مطلق المسكر أو العنبي فقط ( مع علمنا ) حتما ( بان المسكر المأخوذ من العنب خمر حقيقة ) ويجب فيه نزح التمام ثم حكم بان الفقاع خمر فح يحتمل الفردية والاشتراك والمجازية بمعنى ان الفقاع مثل الخمر في الحرمة كقولك هذا أسد أي مثله في الشجاعة وبالجملة ( فيتردد الامر بين ) اى يحتمل ( ان يكون المراد ان الفقاع مثل الخمر في الحرمة ) فقط ( فيكون مجازا ) وتشبيها وح ( فلا يثبت جميع احكام الحقيقة فيه ) إذ لا يثبت جميع احكام المشبه به على المشبه ( ليتفرع عليه ) اى حتى يثبت ( نزح جميع ماء البئر وبين ) اى يحتمل ( ان يكون المراد ) من قوله الفقاع خمر ( الخمر الواقعي اما ) فردا ( بمعنى ان الخمر اسم للقدر المشترك بينهما ) اى لمطلق المسكر ( فيدخل الفقاع في ) افراد ( الخمر المطلق المحكوم عليها ) اى الخمر التي حكم فيها ( بوجوب نزح الجميع أو ) بوضع على حدة ( بمعنى ان الخمر كما أنه موضوع للمتخذ من العنب المسكر فكذلك موضوع للفقاع أيضا فح ) اى بناء على كونه مشتركا ( فيتوقف ) اى لا يحكم بوجوب نزح التمام ولا بعدمه ( حتى يظهر من القرينة ان اى المعنيين ) اى العنبي فقط أو هو مع الفقاع ( هو المراد في الخمر المطلق المحكوم ) اى الخمر الذي حكم ( عليها بوجوب )