الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
41
موضح القوانين
المعنى المذكور فنعلم ان للصلاة معنى آخر غير صلاة الميت وللخمر معنى غير الثلاثة فرضا ( ولكن نشك في ان المستعمل فيه ) كالمعاني المذكورة ( أيضا حقيقة أم لا وذلك ) اى الشك في كونها حقيقة أم لا ( يتصور على وجهين أحدهما ان الشك في انه هل هو من افراد المعنى الحقيقي ) اى نشك في ان صلاة الميت من افراد معنى الصلاة والمسكر التمري والزبيبي والشعيري من افراد معنى الخمر ( أو مجاز بالنسبة اليه ) اى إلى المعنى الواقعي ( وثانيهما ان ) نعلم فرضا ان صلاة الميت ليست من افراد الصلاة الواقعية والمسكر التمري والزبيبي والشعيري ليس من افراد الخمر الواقعي ولكن ( نشك في ان اللفظ هل وضع له أيضا بوضع على حدة فيكون ) اى حتى يكون ( مشتركا ) بين صلاة الميت والصلاة الواقعي المفروض أو بين المسكر التمري وأخويه والخمر الواقعي المفروض ( أم لا ) حتى يكون مجازا ( مثل انا نعلم ) حتما ( ان للصلاة معنى حقيقيا ) في الشرع قد استعمل فيه لفظها « صلاة » ك أَقِيمُوا الصَّلاةَ ( وهو ) اى المعنى الحقيقي اما عمل مشروط بستة أشياء مثلا اى التكبير والقيام والقبلة والطهارة والركوع والسجود واما العمل ( المشروط ) بثلاثة أشياء اى ( بالتكبير والقيام والقبلة ) وحينئذ ( فإذا استعملت في الافراد ) المتعارفة ( المشروطة بالطهارة والركوع والسجود منها « صلاة » ) اى إذا استعملت في افراد من الصلاة مشروطة بالثلاثة الأول ومشروطة بهذه الثلاثة ( أيضا نعلم جزما انها ) اى الافراد المشروطة بالستة ( من معانيها الحقيقية و ) اما ( إذا أطلقت على صلاة الميت فهل هذا الاطلاق علامة الحقيقة ) حاصله ان اطلاقها عليها اما حقيقة بالفردية واما حقيقة بالوضع الآخر واما مجاز اما كونه حقيقة بالفردية بان يقال معنى الصلاة في الواقع هو العمل المشروط بالثلاثة اى التكبير والقيام والقبلة واما الثلاثة الأخر فخارج عن معنى الصلاة فتكون صلاة الميت كسائر الصلوات من افرادها لأنها أيضا مشروطة بهذه الثلاثة كما قال ( بمعنى ان المعنى الحقيقي للصلاة هو المعنى الأول ) اى المشروط بالثلاثة المذكورة ( العام ) لصلاة الميت أيضا ( لا المشروط ) بها و ( بالطهارة والركوع والسجود أيضا ) بل هذه الثلاثة خارجة واما احتمال الوضع الآخر أشار اليه بقوله ( أو ) بمعنى ( انها « صلاة » ) كما وضعت للمشروط بالستة كذلك ( موضوعة بوضع على حدة لصلاة الميت أيضا ) واما احتمال المجازية كما قال ( أو الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز فالمشهور على التوقف لان لاستعمال أعم من الحقيقة ) وابن جنى على المجاز ( والسيد يحملها على الحقيقة ) اما بعنوان لفردية واما بوضع على حدة كما قال ( فان ظهر عنده « سيد » ) من القرائن الخارجية ( انها من فراد الحقيقة المعلومة ) اجمالا ( فيلحقها بها ) اى يحكم بان صلاة الميت من افراد ماهية الصلاة