الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

34

موضح القوانين

اى لا يعلم أنه اى شيء منع عنه ( أقول الصواب في الجواب ان يقال ) حاصله ان كفاية العلاقة وعدم الحاجة إلى النقل مما لا شك فيه ولكن ليس مطلق العلاقة كافيا في المجاز بل لها حد محدود والعلائق الموجودة في الأمثلة من العلائق الغير الكافية كما قال ( ان المقتضى غير معلوم فان الأصل ) اى إذا شككنا في ان هذه العلائق تجوز الاستعمال أم لا فالأصل ( عدم جواز الاستعمال لكون اللغات توقيفية ) اى استعمال كل لفظ في كل معنى موقوف على بيان الواضع ( إلا ما ) اى المجاز الذي ( ثبت الرخصة فيه فنقول ) في توضيح الرخصة ( ان المجاز على ما حققوه ) في علم البيان ( هو ما ) اى لفظ ( ينتقل فيه عن الملزوم إلى اللازم ) كالأسد والنار فبمجرد سماعهما ينتقل الذهن إلى الشجاعة والحرارة ( فلا بد فيه من علاقة واضحة توجب الانتقال ) كالعلاقة والارتباط بين الأسد والشجاعة ( ولذلك ) اى للزوم العلاقة الواضحة ( اعتبروا في الاستعارة ) وهي استعمال المشبه به في المشبه كالأسد في الرجل الشجاع ( ان يكون وجه الشبه من اشهر خواص المشبه به ) كشجاعة الأسد ( حتى ) اى يبلغ في الشهرة بحيث ( إذا حصل القرينة ) على عدم ارادته « يشبه به » وقال رايت أسدا يرمي ( انتقل إلى لازمه ) اى الشجاعة كما قال وجه الشبه ( كالشجاعة في الأسد ) فإنها من اظهر خواصه واما جسمه أو شعره مثلا فليس من اشهرها ولذلك ( فلا يجوز استعارة الأسد ) واطلاقه ( لرجل باعتبار ) المشابهة في ( الحركة ونحوها وكذلك الحال في ) جانب ( المشبه فلا بد أن يكون ذلك المعنى ) اى وجه الشبه ( أيضا فيه ظاهرا ) ومشهورا كشجاعة الرجل الشجاع ( ولذلك ) اى لكونه من اظهر خواص المشبه ( ذهب بعضهم إلى كون الاستعارة حقيقة ) اى الأسد في الرجل لشجاع حقيقة ( وان التصرف في امر عقلي ) توضيحه ان لفظ الأسد لم يتصرف فيه أصلا بل استعمل ابدا في المفترس ولكن تصرف في الرجل الشجاع اى نزل منزلة المفترس وجعل من افراده عقلا كما قال ( وهو « تصرف » ان يجعل الرجل الشجاع من افراد الأسد بان يجعل ) عقلا ( للأسد فردان حقيقي ) وهو افراده المتعارفة ( وادعائى ) تنزيلى كالرجل الشجاع ( فالاسد ) في رايت أسدا يرمى ( ح قد اطلق على معناه الحقيقي ) اى المفترس ( بعد ذلك التصرف ) اى جعله من افراده ( وهذا المعنى ) اى كون وجه الشبه من خواص المشبه ( مفقود بين النخلة والحائط والجبل ) لان الطول ليس من اظهر خواص الحائط والجبل الطويلين ان قلت فكيف استعملت في الرجل الطويل قلت ( فان المجوز ) اي العلاقة المجوزة ( لاستعارة النخلة في الرجل الطويل هو « مجوز » المشابهة الخاصة من حصول الطول مع تقارنهما في القطر ) اى بينهما مشابهة في الطول وتناسب في القطر ( وهو « مجوز » غير موجود في الجبل والحائط وهكذا ملاحظة ) علاقة ( المجاورة ) فان المجاورة الاتفاقية لا تكفى بل ( لا بد أن تكون بالنسبة إلى المعنى ) مشهورا و ( معهودا ) ذهنا ( ملحوظا )