الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

33

موضح القوانين

مجازيتها مبنى ( على مذهب غير القاضي ) واما هو فيقول بأنها مستعملة في معانيها اللغوية وسيأتي بيانه ( وثانيا ان ما ذكر يستلزم كون مجازات القرآن منقولة عن العرب لا جميع المجازات ) حاصله ان الدليل أخص من المدعى لان الآية تثبت ان المجازات الواقعة في القرآن عربية منقولة عن الواضع ولا تثبت منقولية غيرها ( وثالثا لا نسلم انحصار العربي فيما نقل بشخصه عن العرب بل يكفى نقل النوع ) حاصله ان الالفاظ كما لو نقلت بشخصها عن العرب تكون عربية كالحقائق كذلك لو نقلت بنوعها عنه تكون عربية أيضا كالمجازات فقولكم بان ما لم ينقل من العرب فهو ليس بعربي فاسد ( ورابعا لا نسلم كون القرآن بسبب اشتماله على غير العربي ) اى اشتماله على غير العربي لا يوجب كونه ( غير عربى ) حاصله انا نحكم بان المجازات لم تنقل عنه ونلتزم بان جميع المجازات حتى الموجودة في القرآن أيضا غير عربية والآية لا تدل بان كلمات القرآن عربية بل تدل بان أسلوبه الاعرابية والبنائية وغيرهما كأسلوب العربي كما قال ( لان لمراد كونه عربى الأسلوب ) قوله ( مع أنه منقوض ) حاصله انه كيف يمكن ان يقال بان كلماته عربية ونحن نجزم ( باشتماله على الرومي والهندي والمعرب ك بِالْقِسْطاسِ ) في اللغة الرومية بمعنى الميزان ( و كَمِشْكاةٍ ) هندى بالفارسية شمعدان ( وال سِجِّيلٍ ) معرب سنك وكل ( وخامسا ) الضمير في أَنْزَلْناهُ يحتمل رجوعه إلى جميع القرآن ويحتمل رجوعه إلى بعضه فعلى الثاني ( لا نسلم بطلان كونه غير عربى ) اى لو قال أحد بان القرآن ليس بجميعه عربيا لا يكون قوله باطلا إذ الفرض عدم دلالة الآية بعربية الجميع نعم على الاحتمال الأول يكون باطلا كما قال ( فإنه « بطلان » مسلم لو أريد بضمير انا أنزلناه مجموع القرآن لم لا يكون ) اى ما المانع من أن يكون ( المراد البعض المعهود كالسورة التي هذه الآية فيها ) وتذكير الضمير ( بتأويل ) اي باعتبار ( المنزل أو المذكور لان القرآن ) كالماء ( مشترك معنوي بين الكل والبعض فيطلق علي ) لمجموع وعلى ( كل واحد من اجزائها « كل » وثانيهما انه ان كان نقل نوع العلاقة كافيا ) ولم يحتج إلى نقل الآحاد ( لجاز استعمال النخلة ) مجازا ( في الحائط والجبل الطويلين ) إذ العلاقة موجودة ( للشباهة ) في الطول ( و ) لجاز اطلاق ( الشبكة ) بالفارسية تله ( للصيد ) وبالعكس إذ العلاقة موجودة ( للمجاورة و ) لجاز اطلاق ( الأب للابن وبالعكس للسببية والمسببية وهكذا ) اى لجاز اطلاق الإصبع مثلا على البدن للجزئية ( والتالي ) اى الاستعمالات المذكورة ( باطل فالمقدم ) اى كفاية العلاقة ( مثله ) أي باطل فلا بدّ من نقل الآحاد ( وقد أجيب من ذلك ) الدليل ( بان ذلك ) اى عدم جواز هذه الأمثلة ( من جهة المانع لا عدم المقتضى ) وحاصله ان المجاز لا يحتاج إلى النقل بل يكفيه العلاقة فالعلائق الموجودة في الأمثلة المذكورة تقتضي جوازها ولكن منع عنه مانع ( وان لم يعلم المانع بالخصوص )