الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
32
موضح القوانين
مادة أسد مجاز في الشجاع ( والهيئة ) إذ لم يتصور هيئة مخصوصة ولم يقل بان هيئة الامر مجاز في الندب ( بل المعتبر فيها « مجازات » هو معرفة لعلاقة ) من المشابهة وغيرها ( بينها « مجازات » وبين المعاني الحقيقية ) وبعبارة أخرى ( لا يحتاج ) المجاز ( إلى نقل ) وسماع ( خصوصياته من العرب ) اى لا يلزم ان يقول الواضع بان اللفظ الفلاني مجاز في المعنى الفلاني وهكذا ( بل يكفى العلم أو الظن برخصة ) اى يكفى ان نعلم أو نظن بأنا مرخصون ومجازون من قبل الواضع ( ملاحظة نوع العلاقة في الاستعمال فيها ) « مجازات » ان قلت من اين نعلم أو نظن بكفاية العلاقة قلت ( من استقراء كلام العرب ) فإذا رأينا في مواضع ان العرب استعمل الكل في الجزء ( فيقاس عليه ) ويحكم بالجواز ( كلما ورد من المجازات الحادثة ) كاستعمال الشارع لفظ الصلاة في الدعاء بعلاقة الجزئية ( وغيرها ) كسائر المجازات اللغوية والعرفية ( ولا يتوقف ) اى ليس مجازية الصلاة في الدعاء مثلا موقوفا ( على النقل من الواضع ) والدليل على عدم لزوم نقل الآحاد ثلاثة أولها قوله ( والا ) اى لو توقف على النقل ( لتوقف أهل اللسان في محاوراتهم على ثبوت النقل ) والحال انا نرى ان العرب يستعمل كل مجاز شاء من دون توقف وانتظار على النقل ثانيهما قوله ( ولما احتاج المتجوز إلى العلاقة بل كان يكتفى بالنقل ) حاصله ان المتكلم في كل مجاز يلاحظ أولا وجود العلاقة فلو كان المجاز موقوفا على النقل فكل مجاز نقل عنه يستعمله وما لم ينقل لما يستعمله من دون لحاظ العلاقة ثالثها قوله ( ولما ثبت التجوز في المعاني المحدثة ) حاصله انا نرى ان الشارع استعمل في صدر الاسلام لفظ الصلاة مثلا في الأركان مجازا ومن المسلم انه لم ينقل عن الواضع لأنه ما كان يعرفها كما قال ( مع عدم معرفة أهل اللغة بتلك المعاني ) فلو كان المجاز موقوفا على النقل لم يستعملها الشارع مجازا ( وبطلان اللوازم ) اى القول بلزوم الانتظار وعدم لزوم ملاحظة العلاقة وعدم التجوز في المعاني الشرعية باطل ( بين ) كما ذكرنا ( وذهب جماعة إلى اشتراط نقل آحادها ) اى كل فرد من المجاز يحتاج إلى النقل كالحقائق ( لوجهين أحدهما انه « مجاز » لو لم يكن كذلك ) اى منقولا عن الواضع ( للزم كون القرآن ) المشتمل بالمجازات ( غير عربى وقد قال الله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا توضيحه ان ما ) اى كل لفظ ( لم ينقل من ) العرب ( الواضع فهو ليس بعربي ) قطعا ( والقرآن مشتمل على المجازات فلو لم يكن المجازات منقولة عنهم « عرب » يلزم ما ذكر ) اى يلزم كون المجازات غير عربى فيكون القرآن مشتملا على غير العربي وقد قال تعالى أَنْزَلْناهُ الخ ( وفيه أولا النقض بالصلاة والصوم وغيرهما ) كالحج حاصله ان مجازية هذه الالفاظ الواقعة في القرآن في هذه المعاني مما لا شك فيه وبديهي ان هذه المجازات لم ينقل عن الواضع ولكن