الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
31
موضح القوانين
وفاسق يطرد استعمالهما في كل شخص عنده الجهل أو الفسق ( فنقول ) بسبب هذا الاطراد ( هيئة ) اسم ( الفاعل ) من اى مصدر اشتق ( حقيقة لذات ثبت له المبدأ ) اى المصدر ( فالعالم يصدق على كل ذات ) وشخص ( ثبت له العلم وكذلك الجاهل والفاسق ) اى حقيقتان في كل شخص له الجهل والفسق ( وكذلك ) لفظة ( اسأل ) يطرد استعماله في طلب شيء عن كل ذي عقل فبالاطراد نعلم أنه ( موضوع لطلب شيء عمن شانه ذلك ) اى قابل للسؤال وهو ذو العقل ( فيقال اسأل زيدا أو اسأل عمروا إلى غير ذلك ) واما استعماله في طلب شيء عن غير ذي العقل فمجاز لأنه غير مطرد كما قال ( بخلاف مثل اسأل الدار ) واسأل القرية ( فنسبة السؤال مجازا إلى شيء ) غير ذي عقل ( وإرادة أهله ) اى أهل الدار أو القرية ( غير مطرد ) اى نادر وشاهد عدم الاطراد قوله ( فلا يقال اسأل البساط واسأل الجدار ) فعدم الاطراد شاهد على أنه في المواضع التي استعمل في غير ذوى العقول كان مجازا [ الوضع الشخصي والنوعي : ] ( وبيان ذلك ) اى الاطراد وعدمه ( يحتاج إلى تمهيد مقدمة هي ان الحقائق ) كالأسد في المفترس ( وضعها شخصي والمجازات وضعها نوعي ) على المشهور ( والمراد بالأول ) اى الشخصي ( ان الواضع عين اللفظ الخاص المعين ) كالانسان وزيد ( بإزاء معنى خاص معين سواء كان المعنى ) المعين ( عاما ) كمعنى الانسان ( أو خاصا ) كمعنى زيد ( وسواء كان وضع اللفظ باعتبار المادة ) كالجوامد ( أو الهيئة ) كالمشتقات ( اما ما وضع باعتبار المادة فيقتصر ) اى يكتفى ( فيه على السماع ) فإذا سمعنا من الواضع انه وضع زيدا على رجل معين لا يجوز التعدي منه بان يقال إنه وضع لكل رجل بل يقتصر على المسموع ( بخلاف ما وضع باعتبار الهيئة فيقاس عليه ) اى يجوز التعدي ( كأنواع المشتقات ) فإذا سمعنا انه وضع هيئة الفاعل لذات ثبت له المصدر فيه نعلم أن الضارب وضع لمن له الضرب وكذلك العالم وغيرهما ( الا ما خرج بالدليل كالرحمن ) فإنه لا يجوز استعماله في كل ذات له الرحم لاختصاصه بالواجب تعالى ( والفاضل والسخى والمتجوز ونحوها ) فهذه الأسماء مختص بغيره تعالى ولا تستعمل فيه مع أن عنده الفضل والسخاء وهو افصح من تكلم بالجماز والحقيقة ( للمنع الشرعي ) اى الشرع منع استعمال الرحمن في غيره تعالى ( وان أسماء الله تعالى توقيفية ) اى موقوفة ببيان الشرع لان عقولنا قاصرة عن كنه معرفته فلا حق لنا في اطلاق هذه الأسماء عليه ( والمراد بالثاني ) اى الوضع النوعي ( ان الواضع ) لم يصرح بان أسدا مثلا يجوز استعماله في الشجاع بل ( جوز استعمال اللفظ فيما ) اى معني ( يناسب معناه الحقيقي بأحد من العلائق المعهودة ) فكأنه قال يجوز استعمال المشبه به في المشبه واستعمال الكل في الجزء وهكذا ( فالمجازات كلها قياسي لعدم مدخلية خصوص المادة ) اى لم يتصور مادة مخصوصة ولم يقل بأن