الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
30
موضح القوانين
بمعنى مخرج الماء على الباكية تكون الباكية حقيقة بالنسبة اليه ( كما توهم ) اشكال الدور ( في جانب المجاز إذ هذا التصور ) اى تصور الدور في جانب الحقيقة ( مبني على جعل قولهم عدم صحة سلب الحقائق سلبا كليا كما ) اى كما أن تصور الدور ( في المجاز ) مبنى على جعل صحة السلب موجبة كلية ( واما لو جعل ) عدم صحة السلب ( سلبا جزئيا فلا يرد ذلك ) الدور أصلا ( ولا يحتاج إلى اضمار الدور ) و ( لكنه لا يناسب ح ) اى عدم السلب إذا كان سلبا جزئيا لا يناسب ( اثبات الحقيقة مط بل يناسب اثباتها في الجملة ) فعدم سلب الناطق يثبت ان البليد حقيقة بالنسبة اليه وهذا القدر يكفينا ( فليعتبر وافى المجاز أيضا كذلك ) اى موجبة جزئية ( ويضيفوا اليه « علاوة كنند بر اين اعتبار » ملاحظة النسبة ) اى ملاحظة ان سلب النابعة يثبت مجازية الباكية بالنسبة إليها ( حتى يرتفع الدور والحاصل ان معرفة كونه ) اى الانسان مثلا ( حقيقة في هذا المعنى الخاص ) كالبليد ( موقوف على معرفة الحقيقة في الجملة ) كمعرفة الناطق ( وذلك ) التوقف ( لا يستلزم دورا الثاني ان يكون المراد من صحة السلب وعدم صحة السلب سلب المعنى الحقيقي وعدمه عما ) اى عن المعنى الذي ( يحتمل فرديته له ) اى للمعنى الحقيقي فصدق الانسان على الشخص الذي له رأسان يدل على أنه فرده وعدم صدقه على الطير الذي يتكلم بكلمة أو كلمتين يدل على عدم فرديته له كما قال ( بان يعلم للفظ معنى حقيقي ذو افراد ) كلفظ الانسان المعلوم وضعه للناطق الذي له افراد ( وشك في دخول المبحوث عنه ) كالشخص والطير المذكورين ( فيها « افراد » وعدمه « دخول » وحاصله ان الشك ) في مسئلة صحة السلب وعدمها ( في كون ذلك ) المستعمل فيه ( مصداق ما ) اى من افراد الناطق الذي ( علم كونه موضوعا له أم لا ) اى ليس مصداقا له فعدم كونه موضوعا له جزمى ولكن يحتمل فرديته ( مثل انا نعلم أن للماء معنا حقيقيا ) ذو أفراد ( ونعلم أن الماء الصافي الخارج من الينبوع من افراده ) فاستعماله فيه حقيقة ( ونعلم أن الوحل « كل » خارج منها « افراد » ولكن نشك في ماء السيل الغليظ ) المختلط بالتراب ( هل خرج عن هذه الحقيقة ) المائية حتى لا تكون ماء حقيقيا مطهرا عن الحدث والخبث ( أم لا ) بل من افراده ( وكذا الجلاب ) معرب كلاب ( المسلوب الطعم والرائحة ) الطيبة فان الجلاب ما دام جلابا ليس من افراد الماء المطلق المطهر فبعد زوال جلابيته ( هل دخل فيها « افراد » ) حتى يكون مطهرا ( أم لا فيختبر ) اى يمتحن ذلك ( بصحة السلب وعدمها وهذا ) الجواب ( أيضا لا يستلزم الدور فافهم ذلك ) فإنه متين ( وهذان الوجهان مما لم يسبقني اليهما أحد فيما اعلم ) اى لا اعلم أحدا تفطن من قبلي لهذين الجوابين ( والحمد لله ) والرجاء اليه [ الطريق الرابع الاطراد وعدمه : ] ( الرابع الاطراد ) اى الشيوع ( وعدم الاطراد فالأول علامة للحقيقة والثاني للمجاز ) فإذا رأينا ان لفظة عالم يطرد استعماله في كل شخص عنده العلم ولفظة جاهل و