الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

29

موضح القوانين

على فرض الاستعمال ( كاف فيما أردنا ) من أن صحة السلب تثبت المجازية بالنسبة ( وما ذكر في المثال ) من استعمال العين في الباكية ( انما هو من باب المثال ) وإلّا فلا ينحصر المثال فيه ( فافهم ) فانا نعلم أن استعمال اللفظ في خلاف موضوعه ان كان لعلاقة فمجاز وبدونها غلط وما ذكرنا فرضى من باب المثال ( وبالجملة ) إذا علمنا أن الحمار حقيقة في الناهق ويستعمل في البليد أيضا ولكن يصح السلب وهو ( قولهم للبليد ليس بحمار إذا أريد به ) اى إذا كان المراد من سلب الحمار ( سلب الحيوان الناهق الذي هو معنى حقيقي للحمار في الجملة جزما ) اى كونه حقيقة جزمى ولكن يحتمل ان يكون له معنى آخر أيضا ( فيكون البليد معنى مجازيا بالنسبة إلى ذلك المعنى الحقيقي ) اى الناهق كما أن الباكية مجاز بالنسبة إلى النابعة ( وان احتمل ان يكون الحمار موضوعا بوضع آخر للحيوان القليل الادراك ويكون البليد ) من افراده و ( حقيقة بالنسبة اليه ) وبالجملة ( فلا يكون سلبه بالمعنى الأول موجبا للمجازية بالنسبة إلى هذا المعنى ) أي سلب الحمار بمعنى الناهق عن البليد لا يوجب كون البليد مجازا بالنسبة إلى المعنى الآخر اعني قليل الادراك ( لكونه « بليد » حقيقة بالنسبة اليه ) اى قليل الادراك ( ح ) اى لو فرض كونه موضوعا له ( ومما ذكرنا ) في صحة السلب ( يظهر حال عدم صحة السلب بالنسبة إلى ) اثبات ( المعنى الحقيقي فان المراد ) منه السالبة الجزئية اى ( عدم صحة سلب المعنى الحقيقي في الجملة ) لا جميع الحقائق ( فيقال ) اى إذا علمنا أن الانسان حقيقة في الناطق ويستعمل في البليد أيضا ولكن لا يسلب الانسان بمعنى الناطق عنه فح يقال ( انه ) اى عدم السلب ( علامة لكون ما ) اى كون البليد الذي ( لا يصح سلب المعنى الحقيقي عنه ) اى لا يصح سلب الناطق عنه ( معنا حقيقيا ) فالبليد حقيقة ( بالنسبة إلى ذلك المعنى ) اى الناطق ( الذي لا يصح سلبه عنه ) اى عن البليد ( وان احتمل ان يكون للفظ معنى حقيقي آخر ) كالكامل في الانسانية الذي ( يصح سلبه عن المبحوث عنه فيكون ) البليد ( مجازا بالنسبة اليه ) اى الكامل وبالجملة ( فلا يتوقف معرفة كون المبحوث عنه حقيقة على ) عدم سلب جميع الحقائق حتى يكون موقوفا على عدم معنى يصح سلبه عنه كالكامل في الانسانية حتى يكون موقوفا على ( العلم بكونه ) اى البليد ( حقيقة حتى يلزم الدور ) بل يكفى عدم سلب حقيقة واحدة كالناطق قوله ( وكيف يتصور صدق جميع الحقائق على حقيقة ) واحدة ( لو فرض كون اللفظ مشتركا ) حاصله انه لو وضع لفظ على حقائق وطبائع مختلفة كالعين للذهب والفضة والينبوع ومطلق مخرج الماء فرضا ثم استعمل في الباكية فح كيف يمكن لعاقل ان يقول يعتبر في كون الباكية معني حقيقيا عدم سلب الجميع اى يعتبر صدق الجميع والحال انها طبائع مختلفة يستحيل صدقها على طبيعة واحدة اى الباكية مثلا فلا يعتبر سلب الجميع ( حتى يجعل ذلك منشأ للاشكال ) اى موجبا للدور بل يكفي صدق البعض فإذا صدق العين