الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
28
موضح القوانين
آخر ( فان ظاهره « اطلاق » كونه ) اى صحة السلب وعدمها ( سببا تاما لفهم المجازية أو الحقيقة لا جزء سبب ) بمعنى ان العلامتين بانفراد هما سببان للحقيقة والمجاز لا مع الضميمة ( مع أن ذلك ) الضميمة ( انما يتم عند من يقول بكون المجاز خيرا من الاشتراك ) حاصله ان بعض العلماء قائل بقاعدة المجاز خير وبعضهم لا يقول بها فلو كان صحة السلب مع انضمام هذه القاعدة علامة للمجاز فيختص كونها علامة عند من يقول بهذه القاعدة ولا تكون علامة عند غيره ( وظاهرهم الاطلاق ) اى ظاهر العلماء انها علامة مط سواء قيل بالقاعدة أم لا ( والذي يختلج بالبال ) اى يموج إلى القلب ( في حل الاشكال ) اى الدورين المضمرين ( وجهان الأول ان يقال إن المراد بكون صحة السلب علامة المجازية ) هو السالبة الجزئية بمعنى ( ان صحة سلب كل واحد من المعاني الحقيقة ) وبعبارة أخرى سلب الأسد بمعنى المفترس ( عن المعنى المبحوث عنه ) اى الشجاع ( علامة لمجازيته ) فالشجاع مجاز ( بالنسبة إلى ذلك المعنى المسلوب ) اى بالنسبة إلى المفترس قوله ( فإن كان المسلوب الحقيقي واحدا ) حاصله ان اللفظ قد يكون معناه في الواقع واحدا كالأسد لو فرض ان معناه ليس الا المفترس وح ( فيكون ذلك المسلوب عنه ) اى الشجاع ( مجازا مطلقا ) اى من دون قيد بالنسبة ( وان تعدد ) الحقيقي كالعين فح إذا سلب العين بمعنى الذهب عن الربيئة ( فيكون ) اى الربيئة ( مجازا ) لكن مجازيته مقيدة بقوله ( بالنسبة إلى ما علم سلبه عنه ) اى بالنسبة إلى الذهب ( لا مطلقا ) إذ يحتمل كونه أيضا في الواقع حقيقة ( فإذا استعمل العين ) التي ( بمعنى النابعة ) بالفارسية چشمه ( في الباصرة الباكية لعلاقة ) المشابهة في ( جريان الماء ) من المنبع كذلك من البصر ( فيصح سلب ) العين بمعنى ( النابعة عنها « باصرة » ويكون ذلك علامة كون الباكية معنى مجازيا بالنسبة إلى العين ) التي ( بمعنى النابعة ) ولكن لا يثبت مجازيتها مط كما قال ( وان كانت ) العين ( حقيقة في الباكية أيضا من جهة وضع آخر ) فبملاحظة وضعها للنابعة تكون الباكية مجازا وبملاحظة انها أيضا موضوع لها يكون حقيقة ( فان قلت إن سلب العين ) التي ( بمعنى الذهب عنها ) اى عن العين التي ( بمعنى الميزان لا يفيد كون الميزان معنى مجازيا لعدم العلاقة ) وبالجملة كيف تحكم بصحة السلب ان الميزان مجاز بالنسبة إلى الذهب والحال ان المجاز يحتاج إلى العلاقة وهي مفقودة بينهما ( قلت هذا ) الاشكال يرد ( لو أردنا كونه « ميزان » مجازا عنها « ذهب » بالفعل ) وبعبارة أخرى ليس المرادان العين بمعنى الذهب استعمل حتما في الميزان فعلا ومجاز فيه فعلا حتى تقول اين العلاقة ( واما إذا كان المراد كونه « ميزان » مجازا بالنسبة إليها « ذهب » لو استعمل فيه « ميزان » ) وبعبارة أخرى المراد ان العين بمعنى الذهب لو فرض وقدر استعماله في الميزان يكون مجازا بالنسبة اليه ( فلا يرد ذلك ) الاشكال لان كلامه ره فرضي ( وهو ) اى المجازية