الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
2
موضح القوانين
[ مقدمة المؤلف ] هو العليم الخبير المتعال موضح القوانين بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين الحمد لله الذي هدانا إلى الايمان بأصول الدين وبين لنا الحقائق بأكمل المنزلين وشرح لنا أصوله وفروعه بأشرف المرسلين وأوليائه المنتجبين والصلاة والسلام على شمس الهداية نبينا محمد وعلى اقمار الإراءة الأئمة المعصومين اما بعد فقد وجدت أغلب مطالب القوانين بحيث يعسر فهمه لبعض الطالبين فكان يدور في قلبي من السالف ان اعلق له شرحا قدر ما يوجب يسر الفهم ولكن كثرة الموانع كانت تمنعني عن ذلك فإذا رايت كثرة الراغبين واصرار الطالبين فابتدئت به تقبله الله منى وجعله ذخرا لمعادى واقتصرت على شرح أوائلها لكونها مورد الحاجة في الأغلب فأقول متوكلا على الله ومعتصما به ان مولانا المحقق ملك إقليم التحقيق وصاحب أزمة التدقيق الميرزا أبو القاسم القمي ره رتب كتابه على مقدمة وأبواب وخاتمة وقال ( اما المقدمة ففي بيان رسم هذا العلم [ وموضوعه ونبذ من القواعد اللغوية ] ) وموضوعه ونبذ من القواعد اللغوية سمى بالرسم دون الحد لان المذكور في تعريفه هو خاصته وغايته دون ماهيته كما يأتي ( و ) بيان ( موضوعه و ) بيان ( نبذ ) اى مقدار ( من القواعد اللغوية ) اى الراجعة إلى اللغة كالحقيقة والمجاز وغيرهما ( واعلم أن قولنا أصول الفقه ) مركبا ( علم لهذا العلم ) المعهود في الذهن كما أن عبد اللّه علم لشخص ( و ) كما أن لعبد اللّه معنيين معناه الإضافي بالفارسية بندهء خدا ومعناه العلمي وهو الذات المشخص كذلك ( له ) أيضا ( اعتباران ) ومعنيان أحدهما ( من جهة الإضافة ) اى إضافة الأصول إلى الفقه ( و ) ثانيهما ( من جهة العلمية فاما رسمه باعتبار العلمية ) اى بملاحظة انه علم لهذا العلم ( فهو ) اى أصول الفقه ( العلم بالقواعد ) الكلية من حجية خبر العادل وعلاج المتعارضين ( الممهدة ) بالفارسية مهيا وآلة شده ( لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ) قوله العلم يشمل جميع العلوم ( فخرج بالقواعد العلم بالجزئيات ) كعلمنا بقيام زيد وعدالة زرارة مثلا ( و ) خرج ( بقولنا الممهدة ) لاستنباط الاحكام ( المنطق