الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

3

موضح القوانين

والعربية ) اى النحو والصرف ( وغيرهما ) من علم البلاغة والتفسير واللغة وبيان ذلك ان هذه العلوم وإن كانت ( مما يستنبط منه لاحكام ) ولذلك عدوها من مقدمات الاجتهاد ( ولكن لم يمهد لذلك ) اى لم يجعل آلة لاستنباط الاحكام فقط بل علوم نافعة في جميع الموارد ألا ترى انا نحتاج في جميع العلوم والكتب بقواعد النحو مثلا بخلاف أصول الفقه فان قواعدها آلة لاستنباطها فقط ( و ) خرج ( بالاحكام ما يستنبط منه الماهيات ) اى ماهية العبادات كمباحث الحقيقة الشرعية ولواحقها الممهدة لاستنباط ماهية العبادات ( وغيرها ) من الموضوعات كمباحث الكليات الخمس في المنطق فإنها ممهدة لاستنباط المجهول بواسطة المعلوم كاكتساب الانسان بواسطة الحيوان الناطق ( و ) خرج ( بالشرعية ) الاحكام ( العقلية ) كبعض العلوم الرياضية الممهدة لاستنباط احكام الكواكب ( و ) خرج ( بالفرعية الأصولية ) اى أصول الدين وأصول الفقه مثلا اعطائه تعالى المعجزة في يد رجل كاذب قبيح فهذه قاعدة ممهدة لاستنباط صدق الرسل الذي من أصول الدين ومقدمات انسداد باب العلم الممهدة لاستنباط حجية الظن التي من أصول الفقه ( واما رسمه باعتبار الإضافة فالأصول ) وهو المضاف ( جمع أصل وهو في اللغة ما يبتنى عليه الشيء « پايهء هر چيزى » وفي العرف يطلق على معان كثيرة منها ) الحقيقة نحو حقيقة الانسان التراب ومنها السابق نحو هذا في الأصل بغدادي ومنها ( الأربعة المتداولة ) اى المعروفة ( في السنة لاصوليين وهي الظاهر ) كما يقال الأصل الحقيقة اى ظاهر اطلاق اللفظ إرادة الحقيقة ( والدليل ) كما يقال الأصل يدل على الوجوب اى الدليل يدل عليه وهو الكتاب والسنة والاجماع والعقل ( والقاعدة ) كما يقال الأصل يقتضى صحة صلاة زيد أي قاعدة حمل فعل المسلم على الصحيح يقتضيها ( والاستصحاب ) مثلا إذا شك في موت زيد يقال الأصل حيوة ( و ) ذا أضيف الأصول إلى الفقه يحتمل إرادة الأربعة فمعنى أصول الفقه اى أدلة الفقه ولكن ( الأولى هنا ) اى إذا أضيف إلى الفقه وصار المركب علما لهذا العلم ( إرادة معناه اللغوي ) إذ معناه العرفي اى الأربعة لا يشمل جميع مطالب علم الأصول لان فيه مطالب أخر غير الأربعة كمباحث الاجتهاد والتقليد وغيرهما واما معناه اللغوي اى ما يبتنى عليه الفقه فيشمل على جميعها كما قال ( ليشمل أدلة الفقه اجمالا ) اى اى قدر كان ( وغيرها من عوارضها ) كمبحث التعارض العارض للأدلة ( ومباحث الاجتهاد والتقليد وغيرهما ) كبيان اقسام الخبر وكل ذلك مما يبتنى عليه الفقه ( والفقه ) وهو المضاف اليه ( في اللغة الفهم . في العرف هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ) فالعلم يشمل جميع العلوم ( والمراد بالاحكام هي النسب الجزئية ) فإذا قال الشارع مثلا صل يكون الحكم هو نسبة الوجوب إلى الصلاة فخرج غير الاحكام كمعرفة زيد وخياطته ( و ) المراد ( بالشرعية ما ) إلى الحكم الذي ( من شأنه ) اى ينبغي ( ان يؤخذ من الشارع ) كوجوب الصلاة وحرمة الظلم