الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
14
موضح القوانين
مرة لزيد المشار اليه وأخرى لعمرو وهكذا ( اما على قول قدما أهل العربية فظاهر ) لأنهم قائلون بان لفظة هذا مثلا وضعت بوضع واحد لكلي المفرد المذكر المشار اليه ( واما على القول الآخر ) اى كون الموضوع له خاصا ( فلان الملحوظ حين الوضع هو المعني الكلي ) فتصور كلى المفرد المذكر المشار اليه ( ولكن وضع ) هذا ( لكل واحد من الجزئيات ) اى لجميع جزئيات المفرد المذكر المشار اليه على سبيل البدلية ( بوضع واحد لا متعدد ) ان قلت كيف تحكمون بخروج المهملات عن المشترك والحال ان لفظة من مثلا مشتركة بين الابتداء والتبيين وغيرهما قلت ( ولا ينافي ذلك ) اى خروجها عن المشترك ( ثبوت الاشتراك في الحروف ) كاشتراك من ( بالنسبة إلى المفهومات الكلية كالتبعيض والتبيين ) والحاصل انها وإن كانت مشتركة بالنسبة إلى هذه المفاهيم لكنها ليست بمشتركة بالنسبة إلى افراد هذه المفاهيم كما قال ( وان لم نقل باشتراكها في خصوص الموارد الجزئية و ) اما ( ان اختص الوضع المستقل ) اى الوضع الأصلي ( بواحد ) كاختصاص وضع الأسد بالمفترس ( فهو الحقيقة والباقي ) اما ( مجازان كان الاستعمال فيها « باقي » بمجرد المناسبة والعلاقة ) كاستعمال الأسد في الشجاع بعلاقة المشابهة ( مع القرينة ) كيرمى ( وإن كانت ) اى يكفى كون القرينة ( مجرد الشهرة ) وانما قال ذلك ( ليدخل المجاز المشهور ) كاستعمال الامر في الندب مجازا بقرينة الشهرة في الاستعمال ( كما سيجيء ) المجاز المشهور ( أو منقول ان ترك المعنى الحقيقي أولا و ) هو إما تخصيصى ان ( وضع ) اى وضعه شخص معين ( لمعنى آخر بمناسبة الأول ) كما لو وضع الشارع لفظ الصلاة للأركان لمناسبتها بالدعاء ( أو ) تخصصى ان ( استعمل في المعنى المجازى وكثر استعماله إلى أن وصل إلى حد الحقيقة ) كما لو استعمله الشارع في الأركان مجازا ثم صار بسبب كثرة استعمال المتشرعة حقيقة فيها ( فالمنقول قسمان تخصيصى وتخصصى والثاني ) اى التخصصى هو الغالب في المنقولات الشرعية وهو ( يثمر ) اى ينفع ( بعد معرفة تاريخ التخصص ) بان يعلم أن لفظ الصلاة تخصص في الأركان في سنة / 5 / بعد البعثة مثلا فإذا رأينا ان الشارع قال صلوا فان علم صدوره عنه ص بعد صيرورتها حقيقة في الأركان فتحملها على الأركان وان شك في صدورها قبل التخصص أو بعده فنحملها على الدعاء ( وهذا كله ) اى الاشتراك والمجاز وغيرهما ( في الأسماء ظاهر واما الافعال والحروف فالحقيقة والمجاز فيهما انما هو بملاحظة متعلقاتها ) اى الافعال والحروف ( وتبعيتها « متعلقات » ) اعلم أن الحروف بنفسها تتصف بهذه الأوصاف إذ لا يعتبر في هذه الأوصاف تعقل المعنى بنفسه فهي اما متحد اللفظ والمعنى كسوف بمعناه المعروف واما مترادف مثل على وفي بمعنى على واما متباين كمن وإلى واما مشترك كمن للابتداء والتبعيض ولم أجد مثالا للنقل نعم لما كان التجوز فيها في متعلقاتها اعني المعاني الاسمية الكلية كالظرفية والغائية والابتدائية