الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

15

موضح القوانين

فمجازيتها بتبع متعلقاتها واما الافعال فمن حيث المادة يتبع في جميع الأوصاف للمتعلقات اعني المصادر لان معنى المصدر يؤخذ في مشتقاته واما من حيث الهيئة فيأتي لتجوز في مادة الفعل ( كما في نطقت الحال ) فالنطق بمعنى التلفظ حقيقة فنطق بمعنى تلفظ أيضا حقيقة اما كنطق الانسان والنطق بمعنى الدلالة مجاز فنطق بمعنى دل أيضا مجاز كنطقت الحال ( و ) اما التجوز في متعلق الحرف كما في قوله تعالى في حكاية ولادة موسى ع حيث القى في البحر فاخذه آل فرعون ( ليكون لهم عدوا ) فالغاية التي قصد ترتبها على الاخذ والالتقاط هي المحبة والبنوة فترتب خلافها وهي العداوة فجعل تعالى غير الغاية غاية للشباهة في الترتب فيكون لام الغاية أيضا مجازا بتبع مجازية الغاية ( هذا بحسب المادة واما ) بحسب ( الهيئة فقد يتصف الفعل بالحقيقة والمجاز والاشتراك والنقل كالماضى ) مثلا لفظ أنكحت وضع ( للاخبار و ) نقل إلى ( الانشاء والمضارع ) مشترك وضع ( للحال والاستقبال والامر ) وضع ( للوجوب و ) مجاز في ( الندب ولا يذهب ) اى لا يخفى ( عليك ان الحيثية معتبرة في هذه الاقسام ) فكما ان الحرية والمالكية والعالمية حيثيات مختلفة قد تجتمع في شخص واحد كذلك هذه الاقسام حيثيات قد تجتمع في لفظ واحد ( فقد يكون المشترك مباينا أو مرادفا ) كما لو فرض ان الأسد وضع للمفترس والثعلب والغضنفر وضع للمفترس والأرنب فمن حيث إنهما وضعا لمعنيين مشتركان ومن حيث إنهما وضعا للمفترس مترادفان ومن حيث إن أحدهما وضع للثعلب والآخر للأرنب متباينان ( والمرادف مباينا ) كما ذكر ( إلى غير ذلك ) مثلا من حيث إنهما تستعملان في الشجاع مجازان ( فلاحظ ولا نغفل ) ( قانون اللفظ ان استعمل فيما وضع له من حيث هو كذلك ) اى من حيث إنه وضع له ( فحقيقة ) كما لو استعمل الشارع لفظ الصلاة في الأركان لكونها ما وضع له فخرج ما لو استعمله الشارع في معناه اللغوي لان استعماله ليس من حيث إنه موضوع له بل مجاز باستعمال الكل في الجزء إذ الدعاء جزء الصلاة ( وفي غيره لعلاقة ) من الكلية والجزئية وغيرهما ( فمجاز والحقيقة تنسب لي الواضع ) فيقال الحقيقة اللغوية أو الشرعية مثلا أو العرفية قوله ( وفي معنى الوضع ) حاصله ان الوضع كما يكون تخصيصيا بان يكون الواضع شخصا تعينا كذلك يكون تخصصيا وهو ( استعمال اللفظ في شيء مع القرينة مكررا إلى أن ) اى بلغ في كثرة الاستعمال إلى حد ( يستغنى عن القرينة فيصير حقيقة فالحقيقة باعتبار الواضعين ) في الوضع التخصيصى ( والمستعملين ) في الوضع التخصصى إذا استعملوه ( في غير ما وضع له إلى حد الاستغناء ) اى حتى استغنى عن القرينة ( تنقسم إلى ) ستة أقسام ( اللغوية ) بقسميها اى التخصيصية لو التخصصية ( والعرفية الخاصة ) سميها والمراد بالعرفية الخاصة ( مثل الشرعية ) والنحوية ( و ) العرفية ( العامة ) بقسميها والحاصل ان وضع كما يحصل من شخص معين كذلك يحصل بكثرة استعمال اللغويين أو الشرعين أو