الشيخ جواد الطارمي

91

الحاشية على قوانين الأصول

الاستثناء مع كل واحد من الجمل بملاحظة ان هذا الاضمار هو التجوّز الذي ذهبوا اليه يعنى أرادوا من المجاز في المقام المجاز في الحذف والاضمار فلا يرد عليهم الايراد الوارد على الاستعمال الحقيقي قوله فان المراد بالتجوز هذا بيان النفي وهو عدم لامكان قوله تصحيح فتجوز إلى قوله دونه خرط القتاد يعنى محلّ خرط القتاد من حيث المشقة أدنى وأقل من فصحيح التجوّز وبيان العارفة فيما إذا رجع الاستثناء إلى جميع الجمل السّابقة قوله لهذه العلامة اى الاستعمال اللفظ الموضوع الجزء في الكل شرطا وهو كون التركيب حقيقيا مع كون الجزء مما ينتفى الكل بانتفائه وكلاهما في المقام مفقودان قوله ولا العكس اى لا يصحّ جعله من باب استعمال اللفظ الموضوع لكل في الجزء اى الموضوع للمقيد في المطلق قوله بتقريب ان هذا بيان وتقريب لوجه صحّة العلاقة العكسيّة كما أن قوله فان جزء الموضوع له اه بيان لعدم صحة هذه العلاقة العكسية قوله انه لم يستعمل اه يعنى لفظ الاستثناء لم يستعمل في مطلق الاخراج حين أريد منه الاخراج عن الجميع على البدل قوله بل استعمل في فرد يرد عليه ان التجوّز في المطلق لا يستلزم الاستعمال فيه بشرط الاطلاق بل استعمل فيه مع اطلاقه على الفرد من باب حمل الكلى على الفرد كما أن التجوز في المشفر أيضا كذلك حيث لم يستعمل في مطلق الشفة بشرط الاطلاق بل استعمل فيه واطلق على الفرد وهو شفة الانسان من باب اطلاق الكلى على الفرد قوله هذا ليس من باب اطلاق المشفر اه فان قلت لا فرق بين ما نحن فيه وبين اطلاق المشفر على شفة الانسان لان المشفر موضوع للكل وهو المقيد اعني شفة البعير ثم استعمل مجازا في الجزء اعني المطلق وهو الشفة المطلقة المشتركة بين شفات جميع الحيوانات ثم أريد من هذا المطلق شفة الانسان من باب حمل المطلق على المقيد وكذلك ما نحن فيه لان أداة الاستثناء على مذهب الحنفي موضوعة للكل المقيّد وهو الاخراج عن الأخيرة ثم استعمل مجازا في الجزء المطلق وهو مطلق الاخراج المشترك بين جميع أنواع الاخراجات ثم أريد من هذا المطلق الاخراج عن كل واحد على البدل من باب حمل المطلق على المقيد والشاهد على عدم الفرق هو قوله فان جزء الموضوع له هو مطلق الاخراج لان هذا كما ترى بعينه الشفة المطلقة قلت بعد ملاحظة تحقيق المصنف في أداة الاستثناء يمكن ابداء الفرق بينهما وإن كانت عبارته هنا قاصرة وحاصل الفرق ح هو ان آلة الملاحظة في وضع أداة الاستثناء هو الاخراج عن متعدّد واحد لا مطلقا فيكون الموضوع له هو الاخراج عن متعدد واحد مقيدا بالأخيرة على مذهب الحنفي فيكون جزء الموضوع له ح بعد اسقاط الأخيرة هو الاخراج عن متعدد واحد وهذا ليس قدرا مشتركا بين الاخراج عن الأخيرة وبين الاخراج عن كل واحد على البدل حتى يكون نظير اطلاق المشفر على شفة الانسان بل القدر المشترك بينهما هو الاخراج المطلق وهو ليس جزء الموضوع له على التحقيق الا ان في عبادته قصورا حيث قال فان جزء الموضوع له هو مطلق الاخراج اه اللهم إلّا ان يراد منه ان جزء الموضوع له هو مطلق الاخراج عن المتعدد المطلق والذي يكشف عن كون مراده من العبارة ما ذكرنا هو قوله بعد ذلك لو فرض الكلى الذي هو جزء الاخراج إلى قوله لتمّ ما ذكره حاصله انا لو أغمضنا عن التحقيق السّابق وقلنا إن المراد من الكلى الذي هو جزء الموضوع له الاخراج المطلق الذي هو قدر مشترك بين الاخراج عن الأخيرة والاخراج عن الجميع على البدل لتمّ