الشيخ جواد الطارمي
92
الحاشية على قوانين الأصول
ما ذكره من عدم الفرق بين اطلاق المشفر على شفة الانسان وبين ما نحن فيه في صحة علاقة الكل والجزء قوله وليس فليس يعنى لمّا لم يصح ان يكون المراد من جزء الموضوع له هو الاخراج المطلق فلا يصح علاقة الكل والجزء فيما نحن فيه قوله وما ذكرنا اه إذ المستفاد من كلامه السّابق عدم جواز الاخراج عن الجميع على البدل مجازا من جهة عدم صحّة العلاقة مع أن القائل بالقول المذكور وهو الحنفيّة جزء مدّعاه هو الجواز مجازا قوله دفعا للاشتراك إذ الاستثناء من الاستثناء حقيقة في الاخراج عن الأخيرة قطعا ولو كان في صورة تعقّبه للجمل المتعددة حقيقة في الاخراج من الجميع لزم الاشتراك والمجاز خير منه قوله ( يرجع ) الاعتراف إلى الثمانية لان الواحد إذا اخرج من الثلاثة بقي منها اثنان وهما إذا اخرجا من العشرة بقي ثمانية وإذا اخرج الواحد أيضا من العشرة المراد منها الثمانية بقي السّبعة مع أن الباقي قبل هذا الاستثناء الثاني كان سبعة فصار وجوده وعدمه مساويا قوله إذا أحطت خبرا يعنى انك إذا كنت محيطا بما ذكرنا وخبيرا بما قررنا تعلم أن حكم غير الاستثناء من المخصصات المعقبة للعمومات المتعددة مثل حكم الاستثناء من حيث الخلاف والترجيح والدليل والجواب قوله قيل إنه يخصّص يعنى رجوع الضمير إلى ذلك البعض يكون مخصّصا للعام السّابق قوله ثلثه قروء القرء بالضّم والفتح هو الطّهر والحيض قوله وفي بعولتهنّ وفي التقييد بلفظ بل إشارة إلى نوع خفاء في اختصاص ضمير بعولتهن بالرجعيّات من المطلقات لوجود الخلاف فيه مع ذكر القرينة قبله بخلاف الضمير في ردّهن إذ لا خفاء في اختصاص بهنّ من جهة وجود القرينة قبله وهو لفظ الردّ والبعولة جمع البعل والمراد منه هنا هو زوج المرأة قوله للرجعيّات توضيح ذلك ان المطلقات في سابق الآية من ألفاظ العموم تشمل البائنات والرجعيّات والضمير في قوله بردهنّ يرجع إلى الرجعيّات خاصة إذ لا حقّ للزوج في الرّجوع إلى غيرهنّ اجماعا وكذلك الضمير في قوله بعولتهنّ على اظهر الوجهين قوله يختصّ التربّص بهنّ اى بالرجعيّات يعنى على القول بان الضمير المذكور يخصّص العام يكون الحكم السابق وهو التربّص والانتظار اعني الاعتداد بثلاثة قروء مختصّا بالرجعيّات فلا يستفاد من الآية حكم البائنات المعهودة واما على القول الثاني وهو القول بعدم تخصيص الضمير يشمل الحكم السابق البائنات أيضا ولكن جواز الرّجوع يختص بالرجعيّات وكيف كان البائنات وغير المدخولات وغير البالغات خارجات من حكم المطلقات وهو التربّص لادّعاء الاجماع على عدم التربّص لهنّ قوله وعلى الثالث يتوقف اى يتوقف في تخصيص المطلقات بالرجعيّات وتعميمها لها وللبائنات المعهودة قوله احتج المثبتون اى القائلون بتخصيص الضمير للعام قوله لئلا يلزم الاستخدام والمراد به هنا ان يراد اوّلا من المطلقات معناها المجازى العام الشامل للرجعيّات والبائنات المعهودة ثم أريد منها بعد ارجاع الضمير في ردّهن إليها معناها المجازى الخاص وهو الرجعيّات فقط قوله لكنه مجازا المجازية في الاستخدام لعلها من جهة مخالفة الضمير مع ظاهر المرجع على ما سنشير اليه قوله بان اللفظ عام اى لفظ المطلقات عام شامل للرجعيّات والبائنات قوله لا يصلح لذلك اى لتخصيص العام قوله لان كلّا منها اى من المطلقات قوله فلا يلزم اى لا يلزم من خروج الضمير عن ظاهره خروج المطلقات عن ظاهرها قوله وقد يقال قائله سلطان العلماء ره قوله بين