الشيخ جواد الطارمي

90

الحاشية على قوانين الأصول

الإرادة قوله وامّا ما ذكره المعترض أراد بذلك دفع اعتراض المعترض بعد فرض حجة الاستصحاب قوله منع ظهور الإرادة حيث قال فلا يجوز السّامع ان يحكم بإرادة العموم حتى يتم الكلام وهذا كما ترى يرجع إلى منع ظهور إرادة العموم قبل تمام الكلام قوله ففيه تناقض التناقض من جهة ملاحظة صدر كلام المعترض وذيله اما صدره فهو قوله فما لم يقع النزاع اه هذا يقتضى بعدم الحكم على أصل الحقيقة والعموم اما ذيله فهو قوله نتمسك في انتفاء التعليق بالباقي بالأصل وليس هذا مع مقتضى صدر الكلام الا التناقض قوله كما هو المفروض من صلاحية الاستثناء للجميع قوله ليس كلما عموم اه لان كونه موافقا لأصل البراءة فيما إذا كان حكمه منفيّا واما إذا كان حكمه مثبتا فيكون مخالفا له قوله والتحقق في الجواب اى عن مذهب الحنفيّة قوله الّا الذين تابوا الاستثناء مختصّ بالجملة الأخيرة اعني أولئك هم المفلحون ولا يعود إلى الجملة الأولى وهي فاجلدوهم ثمانين جلدة لعدم سقوط الجلد بالتوبة ولكن خالف في ذلك الشعبي بفتح الشين وهو امام معروف من العامة فحكم بسقوط الجلد بالتوبة قوله لا يعبأ به اى لا يعتنى بخلاف الشعبي لندرته قوله على الاختصاص بالأخيرة يعنى لا يختصّ الاستثناء بالجملة الأخيرة بل يرجع إلى قوله ولا تقبلوا لهم شهادة أيضا لان الشهادة بعد التوبة مقبولة بحكم الاستثناء اللّهم إلّا ان يمنع المستدل عن مقبولية الشهادة في خصوص القذف أو مطلقا كما نسب إلى جماعة قوله بمنزلة السكوت اى بالنسبة إلى الجملة الأولى قوله وجوابه المنبع لان العرف حاكم بالاتصال فيما إذا كان انفصل بالكلام فحاكم بالانفصال فيما إذا كان الفصل بالسّكوت قوله والا فيكون اى وان لم يضمر الاستثناء مع كل واحد من الجمل قوله باختيار الشق الثاني اى عدم الاضمار قوله حجة على غيره حاصله ان خبر العادل يكون حجة على غيره إذا كان ذلك الغير مجتهدا أيضا بخلاف رأى المجتهد واجتهاده لأنه لا يكون حجة على مجتهد آخر وإن كان حجة على مقلّده قوله قام زيد وذهب عمرو الظريفان فالعامل في الصفة والموصوف هو الفعلان قوله بنصّ ؟ ؟ ؟ الكشاف عطف على قوله بما نقل عنه قوله وكذلك اه يعنى نصّ سيبويه أيضا معارض بتجويز الفرّاء قوله إذا كان مقتضاهما واحدا بان اقتضى كل منهما فاعلا أو مفعولا قوله لعدم جوار اخلائهما حيث اشترطوا اشتمال الخبر المشتق على الضّمير ح اما يفرض كل واحد من الحلو والحامض أو في واحد منهما بخصوصه ضمير أو في كليهما ضمير واحد بالاشتراك القسم الأول باطل إذ يلزم منه ان يكون كلّا من الحلو والحامض محكوما به على المبتدا ولازمه ان يتصف المبتدا تارة بالحلوية وأخرى بالحامضية وهذا جمع بين الضّدين والثاني يقتضى ان يكون الخبر هو المشتمل على الضمير والذي خلا منه لا يكون خبرا وهذا خلاف الفرض فتعيّن الثالث وهو المطلوب قوله وعلامات اى علامات الاعراب كما أن علل البنائية علامات للبناء ولا ريب في جواز اجتماع العلل الشرعية على امر واحد كالبول والغائط والريح والنوم إذا صدرت في مكلف واحد توجب وضوء واحدا قوله يرد عليه اى على الاستدلال الحنفية وفاعل يرد هو النقض قوله إلى ما ذكر من الجواب الذي أشار بقوله وأجيب قوله فيعود المحذور عليهم اى على المستدلين والمحذور هو ما ذكره المستدل بقوله فان اضمر مع كل منهما استثناء لزم خلاف الأصل والا لزم كون العامل أكثر من واحد قوله من جهة هذا بيان للمنفى وهو الاشكال يعنى يمكن للمستدلين في دفع الايراد المذكور ان يلزموا باضمار