الشيخ جواد الطارمي

88

الحاشية على قوانين الأصول

القرينة اللفظية فلا يلزم من تلك الغلبة الحمل على الجميع عند التجرّد عن القرينة قوله وكونه اى لا يوجب ضعفا في كون الذهب من المعاني الحقيقية قوله والاستعمال في المعنيين اه يعنى استعمال العين في النابعة والباصرة لم يحصل من جهة مناسبتهما المذهب حتى تكون بالنسبة اليه مجازا مشهورا انصرف اليهما اللفظ من جهة الشهرة والغلبة بل كان استعماله من جهة كونهما معنيين حقيقيين للفظ قوله فافهم ذلك إشارة إلى أن كثرة الاستعمال قد توجب الانصراف كما في الاعلام المشترك لان بناء علماء الرّجال في تميز المشتركات على هذه الانصراف قوله تركنا العلم به اى بالأصل يعنى خالفنا الأصل في الجملة الواحدة لدفع محذورية الهذرية قوله فهو مسلم وليعلم ان المجازية على قول العلامة والقاضي غير مسلمة اللهم إلّا ان يراد من المجازية خلاف الظاهر مجازا ونشير إلى كون كل واحد من الأقوال خلاف الظاهر في شرح قوله ويمكن تعميم العنوان قوله سيّما على مذهب الجمهور لكونهم قائلين بكون العام المخصّص في الباقي مجازا قوله من الأقوال من قول الجمهور والعلامة والقاضي المذكورة في دفع التناقض قوله لجاز في المنفصل يعنى رفع الهذرية بمجرّده لو صلح سببا للخروج عن الأصل لجاز ان يكون صالحا له في المستثنى المتّصل إذا انفصل عرفا في النطق مثلا لو قيل أكرم الفقهاء وأضف الأصوليين واهن الحكماء ثم قيل بعد فاصلة عرفيّة الا الطوال منهم لجاز تخصيص الأخيرة أيضا من جهة رفع الهذرية مع أنه لم يقل أحد بتخصيصها ح قوله وإن كان المراد ان ظاهر اه عطف على قوله وإن كان المراد بمخالفة الاستثناء وهذا أيضا من صاحب المعالم اعتراض على الحنفية قوله فلا يجوز لك اه هذا ردّ على كلا الاحتمالين اعني كون الاستثناء مخالفا للقاعدة وكونه مخالفا للاستصحاب قوله لما مرّ من كون التصريح بخلافه منافيا له ويحتمل ان يكون المراد من ما مرّ قوله ان رفع الهذرية لو صلح بمجرّده اه قوله كلا التقديرين أحدهما رجوع الاستثناء في الجميع فيكون تخصيص الأخيرة من باب كونه داخلا في المراد والثاني رجوعه إلى الأخيرة فقط فيكون نفس المراد قوله من القول بالاختصاص بالأخيرة يعنى ان تخصيص الأخيرة من جهة القرينة مع الشك في الرجوع إلى البواقي ليس من جهة كون الاستثناء مختصّا وضعا بالأخيرة كما هو مقتضى قول الحنفية قوله أقول ويمكن اه هذا بيان لتصحيح استدلال الحنفية وردّ لاعتراضات صاحب المعالم عنه قوله على التقررين التقرير الأول قوله إن كان المراد بمخالفة الاستثناء اه والتقرير الثاني هو قوله وإن كان ان ظاهر اه قوله في الجملة وجه التقييد بذلك وعدم الحكم بامكان تصحيح استدلال الحنفية مطلقا هو ان الأصل في قولهم ان الاستثناء خلاف الأصل ان أراد به الاستصحاب لا يمكن تصحيحه لكونه باطلا كما سنشير اليه قوله بأحد التقريرات المتقدمة اعني قول الجمهور وقول العلامة وقول القاضي المذكورات في بيان رفع التناقض الوارد في الاستثناء قوله فالغرض من التعليل وهو قوله لاشتماله على مخالفة الحكم الأول قوله فمنع المخالفة بان يقال لا مخالفة في الواقع لا بحسب الظاهر ولا بحسب نفس الامر ولا يخفى ان منع المخالفة مطلقا غريب لان المخالفة الظاهرية مما لا يمكن انكارها قوله وابطال العلة اى ابطال تعليل الحنفي وهو قوله لاشتماله على مخالف الحكم الأول بمثل هذا الاعتراض وهو مع المخالفة مطلقا فهو عجيب قوله ويمكن تعميم العنوان بان يراد