الشيخ جواد الطارمي

87

الحاشية على قوانين الأصول

بهذا التقدير ومن لم يطعمه الا من اغترف غرفة بيده فإنه منى والمراد من الطعم هو الذوق لا الشرب المتعارف وفي الصّافى انه استثناء من قوله فمن شرب منه قوله من غير قرينة متعلق بالاستعمال في قوله في استعمال الصورة المفروضة قوله والثاني اى من الوجهين قوله الثاني اى من الوجوه الثلاثة قوله كل منهما استثناء وجه كون مشيّة اللّه استثناء هو ان قول القائل اكل واشرب وأنام إن شاء الله اللّه تعالى في قوة ان يقال الا ان لم يشاء اللّه قوله فالاجماع فارغ اى تحقق الاجماع في رجوع الاستثناء بالنسبة إلى الجميع ( وعدم تحققه ) في الاستثناء بغيرها فارغ بينهما قوله وشرطية اه هذه مع ما عطف عليها مبتدأ وممنوعان خبره محصّله ان كون الاستثناء بمشية اللّه شرطا ممنوع ولو سلم شرطية فجواز رجوع الشرط إلى الجميع ممنوع أيضا قوله وبيان كونه ليس بشرط اعلم أنه لمّا استفيد من المصنف المنعان بدون ذكر دليل المنع أحدهما في مقام ردّ الوجه الثاني من الوجوه ؟ ؟ ؟ وهو قوله وفيه ان كونه اه والثاني في مقام ردّ كلام المجيب وهو قوله وشرطية والجواز أشار هنا إلى دليل بيان المنع الثاني كما يشير بعد ذلك بقوله اما كونه ليس باستثناء إلى بيان دليل المنع الأول ولكن استفيد منه أيضا منع جواز الرجوع إلى الجميع في الشرط ولم يذكر ولعله اكتفى بذلك بما ذكره في أول القانون من عدم الفرق بين الشرط والاستثناء قوله وبيان الاعتقاد هذا تفسير للتسليم والتوكل قوله من جهة امتثال الامر عطف على قوله من باب التسليم وإشارة إلى قوله تعالى لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ يستفاد من الآية ان كل من أراد ان يخبر عن فعله في المستقبل لا بد ان يقول إن شاء الله اللّه لئلا يفوت مقصوده قوله ان المراد ليس انهما اه يعنى ليس مراد من قال حججت وزرت إن شاء الله اللّه تعالى ان الحج والزيارة مقبولتان إن شاء الله اللّه تعالى حتى يكون الشرطية للتعليق بل مراده هو الاخبار عن نفس الحج والزيارة بأنهما تحقق بتوفيقه تعالى قوله شطط خبر للمبتدأ وهو قوله وانعقاد الاجماع والمراد من الشطط هو البعد عن الحق قوله والتعيين مبتدأ خبره قوله موقوف على الدليل قوله وأخر كلام الحكيم مبتدأ خبره قوله يحصل قوله وان لم يكن اه لان اخراج كلام الحكيم عن اللغوية لا يعيّن الأخيرة فقط إذ يحصل هو بارجاع الاستثناء إلى واحدة من الجمل قوله كان موافقا للأصل بان كان الحكم بالعموم في الباقي موافقا للأصل وكان الاستثناء من النفي مثل لا تضرب العلماء ولا تهن التجار ولا تكرم الفجار الّا زيدا مع وجود المسمّى بزيد في كل واحد من العمومات إذ لو رجع الاستثناء إلى الجملة الأوليتين أيضا لزم ضرب زيد العالم وإهانة زيد الفاجر وهو خلاف الأصل واما لو رجع إلى الأخيرة فقط لم يلزم ضربه ولا اهانته وعدم لزومها موافق للأصل قوله نعم يتم يعنى يتم قياس ما نحن فيه بالعموم إذا أريد من العموم مثل النكرة المثبتة والجمع والتثنية المنكرين إذا أريد منها العموم مثل تمرة خير من جرادة وأحل اللّه بيوعا أو أحل اللّه بيعين إذ الالفاظ المذكورة لا بد ان تحمل على العموم حفظا لكلام الحكيم عن اللغوية فكك ما نحن فيه قوله نظرا اه يعنى على القول بالاشتراك اللفظي بان كان الاستثناء أو الهية الامر استثنائية موضوعا تارة للاخراج عن الجميع وتارة للاخراج عن الأخيرة فيحمل على المعنى الأول من جهة غلبة استعماله فيه وهذا معنى ظهور الاستثناء في الرجوع إلى الجميع قوله غير واضح الماخذ إذ يمكن ان يكون الغلبة من جهة