الشيخ جواد الطارمي
82
الحاشية على قوانين الأصول
غير الأخيرة فيما نحن فيه إذ احتمال رجوعه إلى الجميع وإلى الأخيرة على السّواء فالعلم الاجمالي بوجود المخصّص المساوى رجوعه اليهما مانع عن اجراء اصالة الحقيقة واصالة عدم المخصّص في الباقي نعم يجرى فيما لم يظهر وجود مخصّص في الكلام أصلا فيكون الشك إلى عروض التخصيص عليه شكّا بدويا مجردا عن العلم الاجمالي فبعد البحث والفحص عنه يصحّ اجراء الأصل فيه إذا عرفت هذا فاعلم أن الفقرة الأولى اعني قوله مجرد نسبة المخصص إلى الجمل من حيث ثبوت التخصيص وعدمه أراد منها وجود العلم الاجمالي بالمخصّص والفقرة الثانية اعني قوله لا من حيث إرادة العموم اه أراد منها كون الشك بدويا مجردا عن العلم الاجمالي وإلى ذلك أشار بعد أسطر بقوله والشك في ان المراد من ذلك اللفظ هل هو العام المخصص اما لعام الغير المخصّص غير الشك في ان العام هل خصّص أم لا إذ في الأول من جهة العلم الاجمالي لا يجرى الأصل وفي الثاني لكونه شكّا بدويا يجرى والحاصل ان المدقّق الشيرواني خلط عليه المقامان فجعل ما نحن فيه من قبيل الثاني فاجرى فيه الأصل غافلا عن انه من قبيل الأول فلا يمكن فيه اجراء الأصل فان قلت إن ما نحن فيه من قبيل الثاني إذ بعد القطع بتخصيص الأخيرة يزول العلم الاجمالي بالنسبة إلى الباقي فيكون الشك بالنسبة اليه بدويا فيجرى فيه الأصل نظير الإناءين المشتبهين إذا حصل العلم بنجاسة أحدهما بعد الشّك فيصحّ اجراء أصالة الطهارة في الاناء الآخر لكون الشك بالنسبة اليه بدويّا قلت ليس كذلك لان ما نحن فيه نظير الإناءين المشتبهين الذين إذا اخذ من أحدهما ماء ولم يعلم من ايّهما أخذتم قطع بكون الماء المأخوذ نجسا فح لا يمكن اجراء أصل الطهارة في الإناءين المشتبهين لعدم زوال العلم الاجمالي ح إذ تخصيص الأخيرة لم يعلم كونه من جهة انه نفس المراد أو داخلا في المراد قوله انما في الهيئة التركيبيّة المراد منها الهيئة المجموعية الحاصلة من انضمام حرف الاستثناء مع المستثنى إلى العمومات المتعقبة بها والظاهر أن الخلاف في أداة الاستثناء وما يجرى مجريها من المخصصات المتصلة لا في الهيئة التركيبية ولم يظهر ذلك من ملاحظة أدلتهم أيضا نعم يستفاد هذا من عبارة المعالم في ردّ القول بالاشتراك حيث قال إنه لا تعدّد إلى قوله ولا دليل على كون الهيئة موضوعة وضعا متعددا ؟ ؟ ؟ اسمى والظاهر أنه انما ذكره لرفع توهّم الاشتراك في الهيئة لا لان نزاعهم فيها والمصنف بعد الورقين تقريبا سينقل العبارة عنه ثم يدفعها عن قبل القائل بالاشتراك بان الاستثناء المتعقب للجل مشترك بين الامرين بمعنى انه لا يعلم أنه أراد بذلك الاستثناء الاخراج من الأخيرة أو الاخراج عن الكل وهذا كما ترى يدل على أن الخلاف في أداة الاستثناء لا في الهيئة التركيبية وعبارة المتن كما ترى تدل على أن الخلاف في الهيئة دون أداة الاستثناء فقط وليس هذا الا التناقض في عبارة المصنف ره قوله ومقتضى كونه حقيقة الضمير في كونه في المعطوف عليه والمعطوف راجع إلى التركيبية باعتبار المركب وهما بيان لمعنى المشترك على طريق اللف والنشر المشوش قوله باحتمال إرادة المعنى الأول هو قوله ان العموم لم يبق على حاله قوله أو العمومات الغير المخصّصة هذا بالنسبة إلى غير الأخيرة لان الأخيرة مخصّصة قطعا قوله المعنى الثاني وهو قوله بقاء العموم على حاله في غير الأخيرة قوله الشك في ان اه مبتدأ خبره قوله غير الشك في ان العام اه