الشيخ جواد الطارمي

83

الحاشية على قوانين الأصول

قوله فكون العام مخصّصا أو غير مخصّص جزء مدلول اللّفظ إذ اللفظ تارة موضوع لتخصيص الجميع فيكون تخصيص خبر الأخير المعبّر عنه بكون العام مخصّصا جزء مدلول اللفظ وأخرى موضوع لتخصيص الأخير فلازمه ان لا يكون غير الأخير مخصّصا وكون العام غير مخصّص لازم للمدلول لا جزئه في العبارة تسامح ملخص مقصوده ره هو ابداء الفرق بين المقامين لان مدلول اللفظ فيما نحن فيه ليس هو العام وحده حتى يكون كونه مخصّصا أو غير مخصّص خارجا عن مدلول اللفظ ويمكن نفى التخصيص باصالة عدمه كما توهّمه المحقق المذكور بل المدلول هو العام مع كونه مخصّصا بالنسبة على المعنى الأول أو كونه غير مخصّص بالقياس إلى المعنى الثاني من معنى المشترك قوله يا ليته اختار اه توضيح ذلك ان المدقق الشيرواني قاس ما نحن فيه بالبحث عن المخصّص والمصنف ره يقول يا ليته لم يقس كذلك لعدم المشابهة بين المقيس والمقيس عليه بل لو قاس ما نحن فيه بجواز العمل بالمخصّص بالجمل في الجملة مثل اقتل المشركين الا بعض اليهود بان قال كما أنه لا يحكم بالعموم في قدر الاجمال فكك ما نحن فيه ( لان العمومات المتعددة بمنزلة عموم واحد مخصص بالمجمل مهمل فيه بقدر البيان وهو الأخيرة ويتوقف في قدر الاجمال وهو الباقي قوله والحاصل ) اى حاصل الفرق بين القول بالاشتراك والقول بالتوقف قوله بالاشتراك المعنوي يرد عليه ان اطلاق الاشتراك المعنوي عليه خروج عن الاصطلاح لأنه يطلق فيما إذا كان الوضع والموضوع كليهما عامين كالانسان والحال ان الموضوع له في حرف الاستثناء خاص على مذهب صاحب المعالم يمكن دفعه بان هذا الاطلاق لعلّه من باب التبعيّة باصطلاح القدماء القائلون بكون الموضوع له في إرادة الاستثناء عاما كالوضع أو من باب التسامح بملاحظة كون آلته الملاحظة عاما قوله موضوع لمطلق الاخراج هذا انما يصحّ على مذهب القدماء في وضع الحروف من كون الوضع والموضوع له كليهما عاما لا على مذهب صاحب المعالم من كون الموضوع له خاصّا اللّهم إلّا ان يقال إن المعنى المذكور هو معنى لفظ الاستثناء الذي هو اسم لا معنى حرف الاستثناء قوله الاحتياج إلى القرينة في فهم المراد إذا أريد من الكلى الفرد المعيّن عند المتكلم والمبهم عند المخاطب نحو جاءني رجل اما لو أريد المبهم عندهما مثل جئنى برجل فلا يحتاج إلى القرينة قوله لا بد له من تصوّر المعنى في الوضع اعلم أن الوضع اعني آلة الملاحظة حين الوضع اما خاص أو عام فالأول قسم واحد إذ لا يكون الموضوع له فيه الّا خاصّا والثاني قسمان أحدهما كون الموضوع له فيه عاما كالوضع والآخر كون الموضوع له فيه خاصا فاللفظ المبين في كل واحد من الأقسام الثلاثة اما واحد معيّن أو متعدد معلوم بالتفصيل أو متعدد معلوم بالاجمال فيصير الاقسام تسعة وهذا الشّكل متكفّل بها