الشيخ جواد الطارمي
74
الحاشية على قوانين الأصول
العام حقيقة في الباقي واستدلوا بالدليل الثاني لان مفاده دعوى ارتفاع الظهور الاوّلى الذي هو من خصايص الحقائق وفرقة أخرى تقول ان العام مجاز فيه واستدلّوا بالدّليل الأول مفاده دعوى انتفاء الظهور الثّانوى الذي هو من خواص المجازات والدليلان وان اشتركا في اثبات الاجمال الا ان أحدهما من حيث كون العام حقيقة في الباقي والآخر من حيث كونه مجازا فيه قوله إذ الأقربية إلى العام مرجّح يعنى تمام الباقي أقرب إلى معنى العام من غيره فيكون هو مرجّحا فبذلك يخرج عن الاجمال فيكون حجّة قوله فظهور العلاقة علامة تعيين المجاز يرد عليه ان ظهور العلاقة مما يصحّح الاستعمال لا ممّا تعيّن أحد المجازات فافهم قوله لا البخر بالباء الموحّدة والخاء بالفارسية ؟ ؟ ؟ من قوله ما ذكرنا من الأدلة من ذم العقلاء تارك العمل بالعام المخصّص في الباقي والاستصحاب والفهم العرفي قوله لوقوعه في الجملة اى وقوع الجمل في كلام الحكيم في بعض الأوقات لاقتضاء الحكمة ذلك قوله عدمه اى عدم الاجمال قوله وإرادة غيرهما اى تمام الباقي واقلّ الجمع قوله ولكن الاشكال مرجعه إلى اخصّية الدّليل من المدعى قد مرّ جواب هذا الاشكال منّا قوله كيف يجتمع هذا محصّل الاشكال لزوم التنافي بين القانونين لان الخلاف في كون العام المخصّص حقيقة أو مجازا يقتضى الحجية إذ الحقيقة والمجاز ظاهران في معناهما فكيف يجتمع هذا مع ما ذكر من الخلاف في صحة العام في الباقي وعدمها والجواب عنه هو ان كون اللفظ حقيقة أو مجازا لا يقتضى الحجية إذ اللّفظ قد يكون مجملا مع كونه حقيقة كما في المشترك اللفظي أو كونه مجازا كما إذا تعذّرت الحقيقة وتعددت المجازات ولم يكن هناك اشهر المجازات قوله وقد توجّه الموجه هو السّلطان العلماء وهذا استنباط دليل آخر من الدليل المذكور للقول بالحقيقة لا تعميم الدليل حتى يشمل عليه قوله وردّ بانّه محصّل الردّ ان التوجيه المذكور لا يجرى في كلّ واحد من الأقوال الخمسة التي اختار كل واحد منها كل من القائلين بالحقيقة قوله ان النزاع هنا اى في ان العام المخصّص حجة في تمام الباقي أم لا هذا تفريع على الردّ المذكور ودفع للاشكال الأول قوله وحاصل الردّ الذي ذكره بقوله وردّ بأنه لا يجرى قوله انّ ما ذكر في الترديد أشار بهذا إلى امرين أحدها اصلاح للتوجيه وهو قوله ويؤجّه هنا اه والثاني ردّ الردّ وهو قوله وردّ بانّه لا يجرى ووجه اطلاق الترديد على الردّ هو ان الراد ردّ وبين الحقيقة والمجاز حيث سلم الاجمال في المجاز ولم يسلّمه في الحقيقة بل ردّه حيث أشار اليه بقوله فصار حاصل الردّ انا ان قلنا قوله لعله كون اه خبر لان في قوله فان مراده قوله يخدش في ذلك اى يمكن الخدشة والايراد في اجراء الدّليل المذكور على القول بكونه حقيقة في غير المحصور إذ لو كان افراد العام بعد التخصيص منحصرين لم يبق على حقيقته بل يكون مجازا قوله مما ذكر إلى قوله بين الأصلين اى بين القانونين ومراده ممّا ذكر هو احتمال التعدّد والاجمال على قول كل من قال بالحقيقة أو المجاز وليس هذا تكرارا لما ذكره سابقا بقوله بما ذكر يندفع المنافاة اه لان ما ذكر سابقا مختصّ بالاجمال واحتمال التعدّد في قول القائل بالمجازيّة دون الحقيقة وما ذكره هنا اعمّ منه وفي القول بالحقيقة فلا تكرار قوله قد يقال في دفع المنافاة بين القانونين قوله ببطلانه اى بطلان القول المذكور الذي قيل في دفع المنافاة بين الأصلين قوله قيل قاله المدقق الشيرواني في دفع المنافاة بين الأصلين قوله على خلافه اى خلاف القائل بالحقيقة قوله فتأمل اعلم أنه