الشيخ جواد الطارمي

67

الحاشية على قوانين الأصول

قد يكون غير التخصيص مثل ضربت زيدا الا رأسه لان زيدا ليس بعام وقد يجتمع التخصيص والاستثناء مثل أكرم العلماء إلّا زيدا فلا يظهر حكم أحدهما من حيث هو ببيان حكم الآخر من حيث هو فغرضهم في المسألة السابقة بيان منتهى التخصيص من حيث هو تخصيص فثبت حكمه للاستثناء المخصص من جهة كونه مخصّصا لا من جهة كونه استثناء وغرضهم في هذه المسألة بيان منتهى الاستثناء من حيث هو استثناء ويمكن ان يكون هناك مانع للمخصّص إلى مرتبة ولم يكن ذلك مانعا للاستثناء الغير التخصيصى إذ يكون هناك مقتضى الثاني دون الأول وذلك إذا لم يكن افراد العام الأصولي جزء له فزعم الأكثر في التخصيص ان العلاقة هي المشابهة فلذلك اشترطوا الكثرة بخلاف الاستثناء الغير التخصيصى فان المستثنى يمكن ان يكون جزء من المستثنى منه كالرأس في مثل ضربت زيدا الّا رأسه فيحقق العلاقة في غير الكثير أيضا ولكن يأباه تمسّك الأكثرين في جواز استثناء الأكثر بوقوع الآيات والحديث التي هي استثناء التخصيصى قوله في أوائل الكتاب اى في بحث الاطراد قوله ان الاستعمال أعم من الحقيقية يرد عليه ان هذا انّما يسلّم حيث يستدعى الحقيقة تعدّد الوضع وليس المقام منه إذ يمكن ان يقال إن الاستثناء موضوع لمطلق الاخراج اى كل فرد من افراد الاخراج من غير اختصاص له ببعض دون بعض قوله هو ذلك اى اثبات الحقيقة قوله وكون ما اه مبتدأ خبره قوله ممنوع قوله بعلاقة المشابهة اى المشابهة بين استثناء الأكثر واستثناء الأقل قوله ادّعاء القلة فيه اى في المستثنى فيكون المستثنى منه كثيرا بالادّعاء فلا يكون من باب اخراج الأكثر قوله ونحو ذلك مثل ادّعاء الكثرة في المستثنى منه فيكون المستثنى قليلا فيخرج من استثناء الأكثر قوله كونها حقيقة اى كون الصّور المشكوكة قوله إطالة مملّة اى تطويل موجب الملال قوله نعم قد يقال ذلك في موضع السخرية والتمليح يعنى يصحّ ان يقال له علىّ مائة إلّا تسعة وتسعين في مقام السخرية في حق رجل دنىّ قد اخذت منه درهما وهو يطالب كل يوم أو في مقام التمليح مثل ان تقول المثال في حق ولدك الصغير الذي اخذت منه درهما وهو يطالب فالعبرة فيهما بالقصد قوله فضلا عن قوله إلّا تسعة ونصف وثلث يعنى إذا عدّ العرف نحو له علىّ عشرة إلّا تسعة ركيكا فيعدّ نحو له علىّ عشرة إلّا تسعة ونصف وثلث ركيكا بطريق أولى لان العشرة ح لا يستعمل في سدس الدّرهم مثلا إذ بعد اخراج التسعة يبقى واحد وبعد اخراج النصف والثلث يبقى سدسا لان درهما واحدا له أسداس ستة فنصفه ثلثه أسداس وثلثه سدسان فيكون مجموع النصف والثلث خمسة أسداس فيعد اخراجها يبقى من الدّرهم سدس واحد قوله ومما يؤيد ما ذكرنا من أن الاستثناء وضع لاخراج الأقل قوله لقلته اى قلّة المستثنى قوله هو اخراج القليل الجملة خبر لان في قوله ان الغالب اه قوله لم يثبت جواز ؟ ؟ ؟ التجوّز في المستثنى منه في غير استعماله في الأكثر اى لم يثبت استعمال المستثنى منه الذي هو العام الباقي في الأقل ولو مجازا حتى يلزم منه جواز استثناء الأكثر بل دائما استعمال المستثنى منه مجازا في الباقي الأكثر فلازمه عدم جواز استثناء الأكثر حقيقة ولا مجازا وهذا كما ترى ينافي ما يستفاد من اوّل المقدمة إلى هنا من قصر النزاع في الاستعمال الحقيقي وتجوز الاستثناء الأكثر مجازا لعلاقة المشابهة وادّعاء القلة مبالغة ويمكن التوفيق بينهما بحمل قوله ولم يثبت جواز التجوز على ما إذا تجوّز بعلاقة العموم والخصوص فلا ينافي الجواز مجازا بغير هذه العلاقة من العلائق كالمشابهة ونحوها ونجعل قوله كما بينّا إشارة إلى ذلك قوله عن الأمثلة المذكورة اى الأمثلة التي استدلّ بها