الشيخ جواد الطارمي

68

الحاشية على قوانين الأصول

الأكثرون من الآيتين والاجماع والحديث القدسي قوله يمكن دفع الأول وهو قوله ان عبادي ليس عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين قوله ان ظاهر العام اى ظاهر قوله ان عبادي توضيح الدّفع هو ان قوله ان عبادي قابل لأصناف كثيرة لان المستضعفين صنف والمخلصين صنف والغاوين صنف فبعد استثناء الغاوين يبقى صنفان فلا يكون من باب اخراج الأكثر لان الاخراج صنف واحد والباقي صنفان فان قلت إن الغاوين وإن كان صنفا واحدا الا ان افراده أكثر من افراد الصنفين الباقين كما لا يخفى فيكون أيضا من باب اخراج الأكثر قلت نحن نلاحظ الأكثرية بين الأصناف لا الافراد فكون أكثرية افراد الغاوين لا يستلزم كون نفس أصناف الباقية أقل مثلا إذا قلنا أكرم البغداديّين الا اليهود منهم وفرضا ان للبغداديّين ثلاثة أصناف الأول الشيعة عددهم الف والسنّى عددهم خمسمائة والثالث اليهودي عددهم عشرة آلاف فكون عدد صنف المستثنى وهو اليهودي أكثر لا يستلزم اقليّة الصنفين الباقين من الشيعة والسنّى ولكن يرد عليه ان عموم الجمع افرادى لا إضافي قوله وذلك يختلف اه اى اعتبار القلة والكثرة يختلف باختلاف الحيثيّة إذ المستثنى منه قد يكون من حيث الصنف أكثر ولو كان من حيث الافراد أقل وبالعكس قوله والذي يؤيّد ما ذكرنا من أن المراد في الآية الأولى اخراج الأقل باعتبار الصنف وفي الثانية اخراجه باعتبار الافراد قوله هو الهداية والرشاد هذا في الآية الأولى اعني قوله ان عبادي ليس لك عليهم سلطان اه قوله كالقليل متعلق بقوله جعل قوله وليس في إبليس هذا في الآية الثانية اعني قوله لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قوله لعدّ قبيحا لا يخفى ان القبح بمعنى عدم الفصاحة هنا مسلّم لاشتماله على التطويل من غير فائدة مع كونه غير مقصودا له وامّا القبح بمعنى الغلط فهو غير مسلم مع كونه مقصودا قوله ودفع الثاني وهو قوله الثاني اجماع العلماء على انّ من قال له علىّ عشرة إلّا تسعة يلزم بالواحد اه قوله وبناء الباقين اى الباقين من العلماء الذين لا يجوزون استثناء الأكثر قوله إلّا تسعة بالرفع لا يحكم باشتغال الذمة بالعشرة بل يحكم عليه بالواحد ولو كان الاستعمال غلطا ولكن يمكن الفرق بين كون الاستثناء غلطا وبين كون اعراب المستثنى غلطا فإنه على الأول يتعيّن الغائه اه كالاستثناء المستغرق وكما لو ابدل همزة الّا أو لامها بحرف آخر وعلى الثاني يمكن القبول نظرا إلى أن الاخراج يتحقق بالأداة والمستثنى وليس صحة استعمالها منوطا بصحة الاعراب مع أنه نسب إلى الشهيدين منع القبول فيه أيضا قوله بخلاف الاستثناء المستغرق وجه الفرق مع كون كليهما غلطا هو ان في الاستثناء الأكثر لما كان صحته خلافية كان الظاهر من حال المستعمل البناء على الصحة اجتهادا أو تقليدا تنزيلا لكلام العقلاء على الوجه الصّحيح واما من علم من مذهبه المنع فلا يبعد الزامه بتمام العشرة في نحو له على عشرة الّا ثلثه نظير الاستثناء المستغرق قوله ودفع الثالث وهو الحديث القدسي كلكم جائع الا من أطعمته قوله له ذوق سليم وذوقي لا يساعد على التوجيه المذكور لبعده عن سياق الحديث والمتّهم هو ذوقي لعلّه غير سليم قوله إذا تمهد هذا اى ما ذكر من المقدمات الأربعة من أول القانون إلى هنا قوله موضع المسألة اعني كون العام المخصص حقيقة في الباقي أم لا قوله مختلفون في التقرير قال بعضهم انه حقيقة ان كان الباقي غير منحصر وقال الآخر انه حقيقة في تناوله قوله وهكذا ما في معناه من التفصيلين أحدهما القول بأنه حقيقة ان