الشيخ جواد الطارمي

65

الحاشية على قوانين الأصول

لَفَسَدَتا وهذا خلاف وصفه قوله وغير ذلك مثل انه يلزم على التفسير المذكور ان لا يكون الاستثناء تخصيصا لانّه قصر العام على بعض ما يتناوله وعلى التفسير المذكور ليس كذلك لان المفردات كلّها مستعملة في معانيها الحقيقية قوله يعرب الجزء الأول منه وهو غير مضاف فبالقيد الاوّل خرج نحو تابّط شرّا علما فافهم وبالقيد الثاني خرج نحو أبى عبد اللّه علما قوله يلزم إعادة الضمير على جزء الاسم يمكن دفعه على مذهب القاضي بامكان القول بصيرورة الضمير جزء فلم يبق على حالته الضميريّة حتى يحتاج إلى المرجع قوله إلى الثلاثة لها اى للسّبعة يعنى أربعة مضمومة إلى الثلاثة أيضا لازم مركب للسّبعة قوله نبت سبع واربع وثلث يعنى هذه الالفاظ المركبة الثلاثة لازم مركب لأربعة عشر قوله مع عدم دلالته فيه يعنى لا دلالة في كلام القاضي على كون عشر الا ثلثه مثلا موضوعة بوضع على حدة للسّبعة قوله فيرد عليه هذا جواب لا ما في قوله واما قول القاضي قوله ان ذلك يتم إلى قوله وهو ممنوع ومستلزم اه يعنى قول القاضي وهو ان مجموع المركب اسم للسبعة يتم ويصدق لو كان المراد من عشرة الا ثلثه هو الباقي من العشرة بعد اخراج الثلاثة كما أن المتبادر من قوله هو ذلك كما جوّزه العضدي واحتمال غير هذا المعنى من كلامه بعيد فإذا كان المتبادر من كلامه ذلك فهو ممنوع مستلزم لان لا يكون الاستثناء تخصيصا لان التخصيص هو قصر العام على بعض ما يتناوله وعلى قول القاضي بناء على التوجيه المذكور ليس العام مقصورا على بعض ما يتناوله لأن المفروض كون مفردات المركب مستعملة في معانيها الحقيقيّة ومن جملتها لفظ العام قوله في النقض والابرام أبرمت ابراما اى أحكمت احكاما في الدعاء يا مدبّر الابرام والنقض اى مدبر الابقاء والافناء والاعزاز والاذلال والتقوية والاضعاف قوله سواء ساوى المستثنى منه أو زاد عليه الأول مثل له علىّ خمسة الا خمسة والثاني مثل له علىّ أربعة الا عشرة قوله على جميع المستثنى منه لان الاستثناء إذا صار وجوده كعدمه من جهة اللغوية فيعمل على الحكم الوارد على جميع المستثنى منه كما لو لم يذكر معه استثناء قوله الا الأقل في العدد يعنى فيما إذا كان العام من أسماء العدد ( لا يجوز ان يكون المستثنى أكثر من الباقي بل لا بدّ ان يكون أقل منه فلا يجوز ان يقال له على عشرة الا ثمانية بخلاف ما إذا كان العام من غير أسماء العدد ) فإنه يجوز استثناء الأكثر فيه نحو أكرم بنى تميم الّا الجهّال مع كون الباقي وهو العالم واحدا قوله أقل من الآخر حيث إن الآية ؟ ؟ ؟ تدل على انتفاء الواسطة بين الغاوين والمخلصين وتدلّ على أن المخلصين أقل من الغاوين والآية الأولى تدل على أن الغاوين أقل من الباقين الذين هم المخلصون قوله ولا واسطة اى لا واسطة بين الغاوين والمخلصين حتى تكون الواسطة منضمة في الآية الأولى فيصير الغاوون أقل منهم أو منضمة إلى الغاوين في الآية الثانية فيكون المخلصون أقل منهم قوله في وجه الاستدلال اى مما ذكر في وجه الاستدلال بالآيتين لمذهب الأكثر وقلنا بعدم الواسطة بين الغاوين والمخلصين ظهر لك فساد الايراد الذي سيذكره بقوله وردّ بان المراد من قوله عبادي هم المؤمنون الخ وحاصل فساد الايراد هو الحكم بعدم الواسطة ولكن الحق وجود الواسطة بينهما لان الأطفال والمجانين داخلون في العباد وخارجون من الغاوين والمخلصين كما لا يخفى قوله نعم يرد عليه اى يرد على استدلال الأكثر ان كل واحد من الآيتين لا يدل على جواز استثناء الأكثر إذ يمكن ان يكون الغاوون والمخلصون مساويين في العدد في الخارج قوله على وجه آخر وعلى هذا الاستدلال لا يرد الايراد المذكور بقوله نعم يرد عليه اه قوله ان كلمة من بيانية اى الواقعة في الآية الأولى اعني قوله من الغاوين احترز بكونها بيانية عن كونها تبعيضية قوله بحكم الآية الثانية اعني